احتضنت تونس، يوم الجمعة 17 أفريل 2026، فعاليات مشروع “SOUMOUD” بأرخبيل قرقنة، في حدث دولي بارز خُصّص لمناقشة سبل تعزيز الصمود الحضري في مواجهة التغيرات المناخية.
وقد مثّل هذا اللقاء محطة مهمة جمعت نخبة من الفاعلين الوطنيين والدوليين لتبادل الخبرات وبحث حلول عملية ومستدامة.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في إطار برنامج RISE UP الذي تشرف عليه منظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (ONU-Habitat)، بدعم من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية (AECID)، بهدف دعم المدن الهشة وتعزيز قدرتها على التكيف مع التحديات البيئية والاجتماعية.
وقد تميزت أشغال اللقاء بحضور واسع لممثلين عن مختلف القطاعات، من مؤسسات حكومية وخبراء تقنيين وأكاديميين، إلى جانب منظمات المجتمع المدني وشركاء التنمية و سفير إسبانيا بتونس، حيث دار نقاش معمّق حول أبرز التحديات المناخية التي تواجه المدن، خاصة المناطق الساحلية، والسبل الكفيلة بالتصدي لها.
وتوزعت فعاليات الحدث بين جلسات عامة وموائد مستديرة وورشات تفاعلية، ركزت على قضايا محورية من بينها التمويل المناخي، وتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف، إضافة إلى مواءمة السياسات المحلية مع التوجهات العالمية في مجال العمل المناخي.
كما شكّل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على خطة العمل من أجل الصمود الحضري (URAP) الخاصة بأرخبيل قرقنة، والتي تمثل رؤية استراتيجية متكاملة لتحقيق تنمية حضرية مستدامة، من خلال حزمة من المشاريع ذات الأولوية والشراكات المتعددة.
وقد أسفر هذا الحدث عن تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار في مجال الصمود المناخي، بما يدعم جهود تونس في تحقيق تنمية أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
ويؤكد نجاح هذا اللقاء أهمية العمل المشترك وتبادل المعرفة كركيزتين أساسيتين لبناء مدن أكثر مرونة، قادرة على التكيف مع التحولات المناخية المتسارعة.