- عن ملامح القوة و”الاستثناء التونسي”.
- أبرز وجوه القدرات الاستراتيجية المدنية وذات الصبغة الحيوية: قدرات مدنية تنبني على استراتيجيات، وقدرات دفاعية محترمة، فوفقاً لموقع Global Firepower يُصنف الجيش التونسي كقوة دفاعية محترفة ومنضبطة، مع التركيز على مكافحة الإرهاب وحماية الحدود.
- مجموعة من التصنيفات الإيجابية في مؤشرات دولية وقارية متنوعة خلال سنتي 2025 و2026.
- القوة الناعمة (2026): تقدمت إلى المركز 75 عالمياً في مؤشر القوة الناعمة الصادر عن مؤسسة “Brand Finance“.
- الأمن والسلامة: صُنفت كدولة آمنة من قبل المفوضية الأوروبية، واحتلت المرتبة السادسة عربياً في مؤشر السلامة العالمي.
- التصنيف الائتماني (2025): رفعت وكالة “موديز” تصنيف تونس إلى (CAA1) مع آفاق مستقرة.
- من عوائق خطى التقدم في مسار التمشي التونسي الجديد:
(مظاهر عديدة من التعطيلات والمكبلات التي تكبح خطوات تونس لإرساء ثوابت تجربتها وتكريس قوتها وتثبيت دعائمها وضمان ديمومة هذه القوة على أرض الواقع ذلك بإقرار أعلى هرم الدولة، رئيس الجمهورية الذي أقر إنفاذ “ثورات ثلاث” لتخطي هذه التعطيلات وفك المكبلات من بينها بالخصوص “الثورتان الإدارية والتشريعية).
عندما نقول “القوة التونسية” في لفظها المطلق وكأننا نقحم وصفا غريبا لا يستسيغه البعض رغم أن هذه القوة واقع شاخص وحقيقة ملموسة ماثلة للعيان بل يمكن أن نتحدّث عن “الإستثناء التونسي” لأن تونس تحتكم فعليا إلى قوة نوعية متعددة المستويات حريّ وصفها بـ “القوة التونسية الناعمة” إذ تمتلك تونس مزايا وخصوصيات وتمتلك خصوصيات قطاعية تجعلها مكونا فاعلا في مدارها الإقليم وكذلك مكونا أساسيا من سلاسل القيمة العالمية.
- عن ملامح القوة و”الاستثناء التونسي”.
واقعيا، تمتلك تونس “قوة ناعمة” ومرتكزات استراتيجية تجعلها رقما صعبا في المنطقة المغاربية والأفريقية رغم التحديات الاقتصادية المسألة ليست وليدة اليوم بل تراكم لعدة عقود، إن لم يكن لعدة قرون، زد على ذلك أن المجتمع التونسي هو مجتمع متجانس ورغم الاختلافات السياسية والفكرية إلا أنه حافظ على حد أدنى من التناغم الذي فشلت فيه الكثير من دول المنطقة.
ومن مظاهر “قوة تونس الناعمة” أنها تحوز إرثا ثقافيا فريدا جعل منها مصدرا رئيسيا لرأس مال بشري أو ما يمكن التعبير عنه بـ “الذكاء التونسي” ففي تونس، كان الرهان دوما على ما يحمله العقل من اتقاد وحكمة. وكان الأمر نافذا منذ قرون، إذ ظهر عقد مقدس بين الدولة والعائلة التونسية، ركيزته التعليم وغايته الإنسان، حيث أنتجت نخب تقنية وعلمية في مجالات عدة، حتى أضحت تونس أحد أكبر المصدرين للكفاءات من أطباء، مهندسين وخبراء في التكنولوجيا والقانون والإعلام والتعليم إلى أوروبا ودول الخليج دون الاخلال بالتوازنات الداخلية.
وبعيدا عن معيار امتلاك الغاز والنفط أو أدوات القوة النافذة استراتيجيا ومن حيث الهيمنة الجيوسياسية فـ “تونس سيدة الذهب الأخضر”، حيث يفيض زيت زيتونها على موائد العالم حاملا عبير شمسها القرطاجية. وهي اليد الماهرة التي تصنع أدق تفاصيل الطائرات والسيارات لأعرق المصانع الأوروبية، وهي الملاذ رقم 1 في أفريقيا لمن يرتجي العلاج والشفاء والاستشفاء، وتونس جسر بين أوروبا وأفريقيا. تونس تقف بين كنوز من الحضارات، وتونس هوية راسخة وانفتاح فطري.
وتونس هي هذه الترسانة التشريعية القانونية، وإن تستوجب مراجعات، تعد الأكثر تقدما في محيط العالم العربي فيما يخص حقوق المرأة، مما يعطيها صورة حضارية قوية دوليا. وإلى ذلك تونس تترجم التلاحم الشعبي والتماسك الاجتماعي، رغم عبور البلاد بعديد الأزمات التي لم تنل من استقرار الدولة ومواطنيها، إذ يمتلك التونسيون قدرة فطرية على الحوار وتجنب الانزلاق نحو الصراعات، وهذا ما يصطلح عليه بـ “الاستثناء التونسي”.
- أبرز وجوه القدرات الاستراتيجية المدنية وذات الصبغة الحيوية: قدرات مدنية تنبني على استراتيجيات، وقدرات دفاعية محترمة فوفقاً لموقع Global Firepower يُصنف الجيش التونسي كقوة دفاعية محترفة ومنضبطة، مع التركيز على مكافحة الإرهاب وحماية الحدود.
- مجموعة من التصنيفات الإيجابية في مؤشرات دولية وقارية متنوعة خلال سنتي 2025 و2026.
سجلت تونس خلال عامي 2025 و2026 مجموعة من التصنيفات الإيجابية في مؤشرات دولية وقارية متنوعة، شملت جودة الحياة، الابتكار، والقطاعات السياحية والرياضية.
كما صنفت تونس ضمن أفضل 20 منظومة ناشئة (Emerging Ecosystems) في العالم وفق تقرير Global Startup Ecosystem Report 2025.
+ جودة الحياة (2025-2026): احتلت تونس المرتبة الثانية إفريقياً والأولى مغاربيًا في مؤشر جودة الحياة لعامي 2025 و2026 وفق مؤشر “نامبيو“.
+ التنمية البشرية (2025): صُنفت في المرتبة الخامسة إفريقياً (105 عالمياً)، ولا تزال ضمن فئة الدول ذات “التنمية البشرية المرتفعة“.
+ التعليم (2025): جاءت في المرتبة الخامسة إفريقياً من حيث جودة التعليم وسهولة الوصول إليه (تركز الدولة على الاستثمار في الكفاءات العالية والتعليم، خاصة في التخصصات التقنية والعلمية، مما يخلق “قوة ناعمة” تونسية متميزة عالميا).
+ الابتكار العالمي (2025): تقدمت تونس 5 مراتب لتصل إلى المركز 76 عالمياً (التاسعة عربياً).
+ التحول الطاقي (2025): حققت قفزة بـ 27 مرتبة لتصبح في المركز 62 عالمياً، والثانية على مستوى شمال إفريقيا والشرق الأوسط في أداء مؤشرات الطاقة النظيفة.
+ ريادة الأعمال الرقمية (2025): احتلت المرتبة الرابعة إفريقياً، كواحدة من أبرز الوجهات التكنولوجية في القارة.
+ مؤشر المعرفة (2025): تصدرت تونس المرتبة الأولى مغاربيًا والسابعة عربياً (79 عالمياً).
+السياحة والقوة الناعمة: “تونس أفضل الوجهات السياحية”، حيث اختيرت تونس ضمن قائمة أفضل 25 وجهة سياحية في العالم لعام 2025 (المصدر: ناشيونال جيوغرافيك) وعام 2026 (المصدر: لونلي بلانت).
+الأمن والسلامة: صُنفت كدولة آمنة من قبل المفوضية الأوروبية، واحتلت المرتبة السادسة عربياً في مؤشر السلامة العالمي (81 عالمياً).
+التصنيف الائتماني (2025): رفعت وكالة “موديز” تصنيف تونس إلى (CAA1) مع آفاق مستقرة.
**القدرات العسكرية والدفاعية لتونس وفقاً لموقع Global Firepower**.
يصنف الجيش التونسي كقوة دفاعية محترفة ومنضبطة، مع التركيز على مكافحة الإرهاب وحماية الحدود:
التصنيف العالمي: يحتل الجيش التونسي المرتبة 90 عالمياً لعام 2025 القوات الخاصة: تعد من بين الأفضل عالمياً، حيث أحرز الفريق التونسي المرتبة الثانية عالمياً في مسابقة القوات الخاصة “Sharp Blade 2025”.
القوى البشرية: يضم الجيش الوطني التونسي حوالي 150,000 فرد في الخدمة الفعلية (إحصائيات 2024).
التعاون الدولي: تستضيف تونس تمارين عسكرية كبرى مثل “الأسد الإفريقي 2026″، مما يعكس ثقة القوى الكبرى في جاهزيتها القتالية.
- من عوائق خطى التقدم في مسار التمشي التونسي الجديد.
(مظاهر عديدة من التعطيلات والمكبلات التي تكبح خطوات تونس لإرساء ثوابت تجربتها وتكريس قوتها وتثبيت دعائمها وضمان ديمومة هذه القوة على أرض الواقع ذلك بإقرار أعلى هرم الدولة، رئيس الجمهورية الذي أقر إنفاذ “ثورات ثلاث” لتخطي هذه التعطيلات وفك المكبلات من بينها بالخصوص “الثورتان الإدارية والتشريعية).
تتمثل أبرز عوائق التقدم في التجربة التونسية، أي المكبلات والتعطيلات في مسار تونس الجديد الذي نحته البلاد منذ التدابير الرئاسية بتاريخ 25 جويلية 2021، هذه التعطيلات تعترض مساع الإصلاح التنموي، وتقف حائلا أما مشاريع الدولة وبرامجها ومجمل الأهداف المنشودة من ذلك بالخصوص:
- العوائق ذات الصبغة الإدارية:
وتتمثل رأسا في التعطيل والتعقيد الإداري، ذلك بكثرة الوثائق ومسار طويل معقد لا ينتهي دون موجب مما هم في تعطل مشاريع كثيرة وألغيت جراء ذلك صفقات لا تحصى كان سببها التعطيل الإداري وأسلوب البيروقراطية والعمل وفق تشريعات وقوانين تجاوزها الزمن وصارت معرقلا حال دون إنجاز مشاريع وطنية كبرى في الجهات الداخلية، تعطّلت منذ سنوات رغم أن اعتماداتها مرصودة تقدّر بمئات المليارات نتيجة التعطيل والتعقيد.
وفي ارتباط بالعوائق الإدارية فإن أداء الإدارة (وفق بعض الخبراء في المجال الاقتصادي فإن المنظومة الادارية في تونس مازالت معقدة وبطيئة وتعرف بكثرة الشكليات وغياب المرونة وتضارب النصوص القانونية فقد كانت منظومة ادارية موجهة لخدمة صالح فئة معينة قبل 14 جانفي أي لخدمة العائلة الحاكمة وبقيت بعد الثورة على حالها ولم يقع تطويرها وتغييرها والمرور الى منظومة متطورة نتيجة الجدال السياسي والتجاذبات التي عرفتها البلاد والتي عطلت مشاريع الاصلاح وحالت دون تحققها.
وموازاة مع ذلك فإن البيروقراطية واستمرار وجود تجاوزات وهو ما تظهره تقارير دوائر المحاسبة والرقابة الإدارية والمالية، يعد من أكبر المعوقات التي تعرقل الاستثمار والمبادرات الفردية وتثبط عزيمة الكفاءات.
القوى المضادة: برزت حركات تسعى لاستعادة مواقعها القديمة واستخدمت مختلف السبل لإرباك مسار التحول الديمقراطي.
- عوائق اقتصادية وتنموية:
الأزمات البنيوية: يعاني الاقتصاد التونسي من صعوبات هيكلية تجلت في ضعف التمويل، خاصة للطبقات المتوسطة والفقيرة، مما يمنع اتساع دائرة المشاركة في التنمية.
مشكلة البطالة: تظل معدلات البطالة، خاصة بين الشباب وحاملي الشهادات العليا، تحدياً يغذي الاحتقان الاجتماعي ويُضعف الخطوات المقطوعة في مسار الإصلاح.
تتجه تونس بدءا من عام 2026 نحو تعزيز قوتها وقدراتها الشاملة من خلال تبني استراتيجيات أكثر واقعية ونجاعة وذلك في إطار مخطط التنمية (2026- 2030).
(قيس العرقوبي)
