تميم أولادسعد: تُحيي تونس اليوم السبت 25 جويلية 2026 الذكرى 69 لإعلان الجمهورية، الحدث المفصلي الذي غيّر مجرى التاريخ الوطني وأسس لقيام دولة حديثة على أنقاض النظام الملكي.
ففي مثل هذا اليوم من سنة 1957 صوّت المجلس القومي التأسيسي، المُنتخب في 25 مارس من العام نفسه، على إلغاء النظام الملكي الذي كان يتزعمه “الباي” وأعلن رسمياً قيام النظام الجمهوري باسم الشعب التونسي. وقد صوّت 90 عضواً من أصل 95 على القرار التاريخي في لحظة اعتُبرت تتويجاً لمسار النضال الوطني من أجل السيادة والحرية.
وشهد نفس اليوم تكليف الزعيم الحبيب بورقيبة أحد أبرز قادة الحركة الوطنية برئاسة الجمهورية التونسية الأولى ليدشن بذلك مرحلة جديدة من بناء الدولة ترتكز على المؤسسات الجمهورية وسيادة القانون.
وجاء إعلان الجمهورية بعد مرور سنة ونصف على نيل تونس استقلالها في 20 مارس 1956 ما جعل من تاريخ 25 جويلية محطة وطنية تُجسّد إرادة التونسيين في القطع مع الإرث الاستعماري والنظام الوراثي والانطلاق في مسار بناء دولة مستقلة ذات سيادة.
وفيما يلي نص الإعلان:
بسم الله الرحمان الرحيم
نحن نواب الأمة التونسية أعضاء المجلس القومي التأسيسي،
بمقتضى ما لنا من نفوذ كامل مستمد من الشعب، وتدعيما لأركان استقلال الدولة وسيادة الشعب، وسيرا في طريق النظام الديمقراطي الذي هو وجهة المجلس في تسطير الدستور، نتخذ باسم الشعب القرار التالي النافذ المفعول حالا:
أولا : نلغي النظام الملكي إلغاء تاما.
ثانيا : نعلن أن تونس دولة جمهورية.
ثالثا : نكلف رئيس الحكومة الحبيب بورقيبة بمهام رئاسة الدولة على حالها الحاضر ريثما يدخل الدستور في حيز التطبيق ونطلق عليه لقب رئيس الجمهورية التونسية.
رابعا : نكلف الحكومة بتنفيذ هذا القرار وباتخاذ التدابير اللازمة لصيانة النظام الجمهوري كما نكلف كلا من رئيس المجلس، والأمين العام لمكتب المجلس والحكومة بإبلاغ هذا القرار إلى الخاص والعام.
أصدرناه في قصر المجلس بباردو يوم الخميس على الساعة السادسة مساء في 26 ذي الحجة 1376 وفي 25 جويلية 1957
