ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الناجمة عن انهيار جليدي مدمر اجتاح مناطق واسعة على الحدود بين نيبال والصين، إلى 626 قتيلاً في نيبال، فيما لا يزال أكثر من 2400 شخص في عداد المفقودين في نيبال والتبت، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ لليوم الرابع، ومخاوف من حدوث فيضانات جديدة قد تعرقل جهود الوصول إلى الناجين.
وأعلنت هيئة إدارة الكوارث في نيبال ارتفاع عدد القتلى في البلاد إلى 626 شخصاً، فيما لا يزال 2426 شخصاً في عداد المفقودين بمختلف أنحاء البلاد، مقارنة بحصيلة سابقة بلغت 579 قتيلاً و1924 مفقوداً.
من جهتها، أفادت الصين بمقتل 7 أشخاص وفقدان 554 آخرين في منطقة التبت، مع استمرار الغموض بشأن احتمال وجود تداخل بين قوائم المفقودين على جانبي الحدود.

انهيار جليدي أشعل الكارثة
وتعود الكارثة إلى انهيار جليدي قوي وقع الأربعاء الماضي، أدى إلى اندفاع سيل هائل من الصخور والجليد والطين والحطام عبر شبكات الأنهار الجبلية في منطقة الهيمالايا، ما اجتاح بلدات بأكملها وجرف منازل وجسوراً وسدوداً ومركبات ومنشآت حيوية.
ووفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، تُعد هذه الكارثة الأسوأ التي تشهدها نيبال منذ الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد عام 2015.
واجتاحت المياه والأوحال مناطق سكنية خلال وقت قصير، فيما لحقت أضرار بمحطات توليد الطاقة الكهرومائية والطرق والجسور وغيرها من البنية التحتية، ما أدى إلى عزل عدد من المناطق وصعّب وصول فرق الإنقاذ إليها، زيادة على ذلك عرقلت الأحوال الجوية عمليات الإنقاذ الجوي في نيبال، بينما يواصل موظفو الطوارئ وأفراد الجيش العمل على مدار الساعة للعثور على المفقودين وانتشال الناجين من بين الطمي والأنقاض.
وتواجه فرق الإنقاذ ظروفاً صعبة بسبب استمرار المخاطر الطبيعية، في وقت تترقب فيه السلطات احتمال وقوع فيضانات جديدة قد تزيد من صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة.