قدّمت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب، خلال ندوة نظّمت بالعاصمة بالشراكة مع المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، تقريرها حول “ذوي وذوات الإعاقة المودعين في السجون التونسية”، مسلّطة الضوء على واقع هذه الفئة الهشّة تحت عنوان “قصور القانون وإخلالات الممارسة”.
ويبرز التقرير هشاشة أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة داخل المؤسسات السجنية، حيث أكّد رئيس الهيئة “فتحي الجرّاي” أنّ عددهم المحدود لم يضمن لهم الرعاية اللازمة أو الترتيبات التيسيرية الكفيلة بصون كرامتهم واستقلاليتهم، ويمثلون فئة مهمّشة داخل أماكن الاحتجاز كما أشار إلى ضعف المساعدة اللوجستية، ما يزيد من صعوبات تنقّلهم ويجعلهم يعتمدون بدرجة كبيرة على الدعم الإنساني من أعوان السجون أو بقية السجناء.
وفي سياق متصل، كشف الجرّاي أنّ الهيئة وجّهت، خلال عشر سنوات من نشاطها 2016-2026 أن أكثر من 1100 إحالة إلى الجهات الإدارية والقضائية، تعلّقت أساسًا بشبهات تعذيب وسوء معاملة، إلى جانب تنفيذ مئات الزيارات الوقائية وعمليات التقصّي داخل أماكن الاحتجاز.
ويؤكد التقرير أنّ هذه المعطيات تعكس فجوة واضحة بين النصوص القانونية والتطبيق الفعلي، داعيًا إلى إصلاحات عاجلة تضمن حقوق ذوي الإعاقة داخل السجون، وتعزّز آليات الرقابة والوقاية، بما يكرّس كرامة الإنسان ويحدّ من الانتهاكات.
نادرة الفرشيشي
فتحي الجراي: ذوي الإعاقة في السجون التونسية لا يحظون بالترتيبات التيسيرية اللازمة ويمثلون فئة مهمّشة داخل أماكن الاحتجاز:
42