+ نحو 20,234 مليون قنطار كميات الحبوب المجمعة على الصعيد الوطني إلى غاية 12 جوان الجاري.
+ ولاية القيروان، إلى حد هذا التاريخ، أعلى كمية مجمعة بـ 508 ألف قنطار، بما يمثل 22,76 % من إجمالي الكميات المجمعة على المستوى الوطني، وتأتي في المرتبتين الثانية والثالثة ولايتي باجة والكاف تليهما سليانة وزغوان.
*****
استهلال:
تحرص تونس على الإعداد المحكم لكافة الاستحقاقات الفلاحية القادمة، وفي مقدّمتها إنجاح موسم حصاد وتجميع وخزن الحبوب مع ضمان أفضل الظروف، ذلك أنّ القطاع الفلاحي في الرؤية التونسية هو ليس فقط قاطرة للنمو الاقتصادي، وإنما أيضا لإنجاح كل الأهداف الوطنية بشأن استحقاقات التنمية وتطوير سبل العيش وتكريس مقومات العدالة الاجتماعية وتحقيق المنافع لكل التونسيين، فالمجال الفلاحي برمته و قطاع الحبوب بالأخص، كلاهما ركيزة ثابتة وأولوية استراتيجية للدولة التي تحث الخطى بما يضمن السيادة الغذائية التونسية بما هي مقوّم أساسي للسيادة الوطنية الشاملة، وبما هي مقوّم من مقومات الأمن القومي.
كما سخرت الدولة الموارد البشرية واللوجستية حرصا على ضرورة الاستعداد المسبق والجيد واتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة لتأمين نجاح موسم الحصاد. كما شددت على كافة الوزارات والولايات والجهات المتدخلة لبذل الجهود الكفيلة بإحكام التنسيق وتوخي اليقظة الدائمة وتكثيف عمليات المراقبة والمتابعة الميدانية وإحكام تنفيذ خطط التدخل للتوقي من مخاطر الحرائق، وذلك عبر إعداد مخططات استباقية دقيقة وتعبئة كل الإمكانيات البشرية واللوجستية الكفيلة بحماية المحاصيل وضمان حسن سير عملية الحصاد والتجميع والخزن.
*****
- موسم الحبوب 2026: صابة قياسية وغير مسبوقة.. ولايات القيروان، باجة، الكاف، سليانة وزغوان في الصدارة.
معطيات رقمية مرفقة بتفاصيل نشرها الديوان التونسي للحبوب بتاريخ 13 جوان الحالي تفيد بأن كميات الحبوب المجمعة على الصعيد الوطني إلى غاية 12 جوان 2026 نحو 20,234 مليون قنطار.
وقد سجلت ولاية القيروان، إلى حد هذا التاريخ، أعلى كمية مجمعة بـ 508 ألف قنطار، بما يمثل 22,76 % من إجمالي الكميات المجمعة على المستوى الوطني. وتأتي ولايتا باجة والكاف في المرتبتين الثانية والثالثة بنسب بلغت 17,23% و15,85% على التوالي، تليهما ولايتا سليانة وزغوان بنسب 11,44% و7,48%. أما النسبة المتبقية، والمقدرة بـ25,24 %، فقد توزعت على بقية الولايات المنتجة للحبوب.
وتتواصل في الأثناء عمليات الحصاد والتجميع بمختلف الجهات بنسق متصاعد، مع تضافر جهود مختلف المتدخلين لتأمين قبول المحصول وخزنه ووسقه في أفضل الظروف، بما يضمن المحافظة على هذا المورد الوطني الاستراتيجي.
وتلفت مصالح ديوان الحبوب إلى أنه من المنتظر أن يشهد نسق التجميع بمختلف المراكز ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأيام القادمة بالتزامن مع تقدم عمليات الحصاد والقبول بمختلف الجهات.
- تفاصيل الخطة الوطنية لتأمين لصابة الحبوب 2026:
أقرت وزارة الإشراف حزمة من التدابير ضمان حسن سير الموسم واستيعاب الضغط المتوقع على مراكز التجميع، تم الشروع في تنفيذ برنامج إجلاء الحبوب نحو الخزانات المحورية ووحدات التحويل لتلبية الحاجيات الوطنية الشهرية من حبوب الاستهلاك، وذلك عبر مختلف الوسائل اللوجستية المتاحة، سواء بالنقل بالشاحنات أو عبر النقل الحديدي بالنسبة للمراكز المرتبطة بالشبكة الحديدية.
(((((فحوى ما ورد في بلاغ نشرته وكالة الأنباء الرسمية التونسية *وات* بتاريخ 6 ماي 2026)))))
انطلقت المصالح المعنية بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، بالتنسيق مع مختلف الهياكل الوطنية والجهوية، في تنفيذ مخطط عمل شامل لتأمين إنجاح موسم الحصاد وتجميع الحبوب لصابة 2026.
وتتمحور هذه الاستعدادات، وفق ما استقته وكالة تونس افريقيا للأنباء (وات) من معلومات، حول جملة من الإجراءات الاستباقية تشمل توفير مستلزمات “الربط”، وتطوير منظومة التجميع، وتعزيز إجراءات الوقاية من الحرائق، وتأمين المسالك اللوجستية لنقل المحصول.
وتعلق تونس آمالا كبيرة على انجاح موسم الحصاد، لاسيما على مستوى التجميع في ظل مؤشرات صابة واعدة من شأنها أن تقلص من وارادات منتوجات الحبوب (قمح وشعير) وتخفف من التبعية للأسواق العالمية .
ويبلغ معدل استهلاك التونسيين من الحبوب حوالي 30 مليون قنطار سنويا ويتم توريد جزء هام من القمح اللين لتحويلها إلى “فارينة” لإنتاج الخبز أساسا.
وتوقع الميزان الاقتصادي لتونس أن يكون معدل صابة الحبوب لموسم 2026/2025 في حدود 19 مليون قنطار مقابل صابة بـ 20 مليون قنطار في الموسم الفارط.
وعانت تونس في السنوات الأخيرة من الجفاف، الأمر الذي أثر بشكل لافت على محاصيل البلاد من الحبوب لتعود إلى تسجيل معدلات “مرضية” نسبيا بداية من موسم 2025/2024 بصابة في حدود 20 مليون قنطار.
//تحديد الحاجيات من مستلزمات الربط
أفادت المعطيات المتعلقة بالاستعدادات للموسم الحالي، بأنه تم تحديد الحاجيات الوطنية من “تل الرباط” في حدود 15 ألف طن، تتوزع بين 4500 طن لربط “القرط” و10500 طن لربط “التبن.”
وفي هذا السياق، تعهدت الشركات المنتجة بتوفير كمية جملية تناهز 14 ألف طن لضمان سير العملية في أفضل الظروف.
//وقاية المحاصيل وتعديل آلات الحصاد
وفي إطار التوقي من الحرائق وحماية الصابة، وضعت الوزارة برنامجا خصوصيا لمسح وتهيئة الطرقات والمسالك المحاذية لمزارع الحبوب والمنشآت الفلاحية داخل المناطق السقوية، وذلك بالتنسيق بين وزارات الفلاحة والتجهيز والداخلية.
كما تم الإعلان عن انطلاق حملة ميدانية كبرى بداية من شهر ماي 2026 لمتابعة تعديل آلات الحصاد (التي يبلغ عدد المتدخل منها حوالي 2750 آلة)، حيث تهدف الحملة إلى تعديل أكثر من 1300 حاصدة للحد من نسب الضياع.
ويرافق ذلك برنامج إعلامي وتحسيسي يتضمن بث ومضات تلفزية يومية وتنظيم 17 يوما جهويا و50 حصة تطبيقية حقلية لفائدة الفنيين والمنتجين خلال الفترة الممتدة من 07 ماي إلى 18 جوان 2026.
//منظومة التجميع وتعيير الحبوب
على مستوى مراكز التجميع، تمت المصادقة على قائمة المراكز المعتمدة التي تبلغ طاقتها التجميعية حوالي 8 ملايين قنطار، موزعة على نحو 200 مركز.
وباشرت اللجان الجهوية واللجنة الفنية التابعة لديوان الحبوب عمليات المراقبة لمدى استجابة هذه المراكز للشروط الفنية المعتمدة قبل انطلاق الموسم.
كما تم تفعيل المقرر الوزاري عدد 992 المتعلق بالمصادقة على مخابر تعيير الحبوب، مع الاتفاق على برنامج زيارات ميدانية دورية لهذه المخابر لضمان شفافية وجودة عمليات التعيير.
//خطة لوجستية متكاملة للإجلاء
لتأمين سيولة نقل المحصول من مراكز التجميع نحو المطاحن والخزانات المحورية، ووفق ذات المعطيات المستقاة، وضعت الوزارة برنامج إجلاء طموح يعتمد على السكك الحديدية بتخصيص 60 عربة على سكة عريضة و38 عربة على سكة متريّة لتأمين نقل الحبوب من ولايات باجة وجندوبة وبنزرت، وتفريغ بواخر القمح اللين بميناءي صفاقس ورادس.
كما سيتم عبر النقل البري تعبئة 400 ناقلة ضمن اتفاقية تعاقدية مع ديوان الحبوب، بالإضافة إلى تخصيص 9 شاحنات تابعة للديوان لعمليات الإجلاء لمسافات قصيرة من مراكز تونس الكبرى.
//آجال التنفيذ والمتابعة
وفقاً للجدول الزمني للإجراءات، سيتم ضبط القائمة النهائية للمجمعين والمراكز في الأسبوع الثالث من شهر ماي 2026، مع انطلاق صرف التسبقات المالية لفائدة الشركات التعاونية في نهاية شهر أفريل.
وبلغت المساحة النهائية المبذورة حبوبا حوالي 991 ألف هك من جملة برنامج 1.145 مليون هك، أي بنسبة انجاز 87 %، منها حوالي 834 ألف هك بولايات الشمال وحوالي 157 ألف هك بولايات الوسط والجنوب، وسط دعوات لمواصلة التسميد الأزوطي ومقاومة الأمراض الفطرية.
ووفق المعطيات التي تحصلت عليها وكالة تونس إفريقيا للأنباء “وات” من مصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية، فقد توزعت المساحات المبذورة على 533 ألف هكتار (هك) قمح صلب و49 ألف هك قمح لين و400 ألف هك شعير و9 آلاف هك تريتيكال.
ووضعت وزارة الفلاحة خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب، وخاصة القمح الصلب والشعير، لمواجهة التحديات المناخية والاضطرابات في الأسواق العالمية
- أبرز الإجراءات الحكومية تنفيذا لتوصيات رئيس الجمهورية لإنجاح موسم الحصاد وتجميع الحبوب والاستعدادات للموسم الفلاحي 2026-2027
خلال مجلس وزاري مضيق انعقد بتاريخ السبت 23 ماي 2026 خصص لمتابعة موسم الحصاد وتجميع الحبوب والاستعدادات للموسم الفلاحي 2026-2027 حيث أقرّ المجلس الوزاري في ختام أعماله بخصوص متابعة موسم الحصاد وتجميع الحبوب:
++الإبقاء على نفس أسعار قبول صابة الحبوب للموسم الفارط.
++تمويل الصابة بضمان الدولة.
- تكثيف البرنامج الخصوصي لتعديل آلات الحصاد، ليشمل 1300 آلة حاصدة، مع المتابعة الميدانية من قبل كافة الولايات ومصالح وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري للتوقي من الحرائق.
- تعزيز طاقات الخزن بطاقات إضافية وتخصيص فضاءات إضافية لتخزين الشعير.
- ضبط برنامج الإجلاء طبقا لتقديرات كميّات الحبوب المزمع تجميعها وتعزيز دور الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية في منظومة الحبوب لتسهيل عملية نقل وإجلاء وتجميع الحبوب.
- تشديد المراقبة على مراكز التجميع منذ انطلاق الموسم ومتابعة تأهيل مجمعي الحبوب لمراكز التجميع.
- اتخاذ كافة التدابير الوقائية الهادفة إلى تأمين موسم الحصاد والحدّ من مخاطر اندلاع الحرائق، وذلك من خلال صيانة آلات الحصاد والجرّارّات والتثبت من جاهزيتها الفنية وتجهيزها بوسائل الإطفاء.
تونس تستهلك ما يناهز 30 مليون قنطار من الحبوب سنويا لذلك تعد صابة هذا العام مرجعية ومفصلية، والحمد لله، ذلك للتقليص من كميات التوريد بما يسرّع الخطوات في طريق تحقيق السيادة الغذائية الشاملة وضمان ديمومتها.
(قيس العرقوبي)
