- بزيادة تضاهي 5.6%. تحويلات التونسيين بالخارج: تجاوزت 2.6 مليار دينار تونسي، بزيادة
- ارتفاع احتياطي العملة الصعبة ليصل إلى 25.1 مليار دينار، مما يغطي 104 يوم توريد.
- تطور عائدات السياحة بنسبة 4.4 بالمائة لتبلغ قيمة 1.6 مليار دينار (حوالي 512 مليون دولار).
تطور ملحوظ سجلته موارد تونس من العملة الصعبة، المدعومة بشكل رئيسي بـ عائدات السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج، إلى حدود شهر أفريل 2026 حيث ناهزت هذه الموارد مجتمعة قيمة 3.58 مليار دينار، مع توقعات بتحقيق القطاع السياحي لمؤشرات أداء وصفت بالمتميزة هذا العام.
وقد ضاهت عائدات السياحة 1.8 مليار دينار تونسي، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 4.4 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من عام 2025 في حين تخطت تحويلات التونسيين بالخارج عتبة 2.6 مليار دينار تونسي، ذلك بزيادة 5.6 بالمائة مما يغطي 104 يوم توريد إذ بلغ احتياطي العملة الصعبة مستوى 25.1 مليار دينار.
(1) قطاع السياحة: تطمح تونس إلى استقطاب أكثر من 12 مليون سائح خلال عام 2026، بعد تحقيق رقم قياسي في 2025.
السياحة ركيزة أساسية للاقتصاد التونسي، حيث تسهم، بشكل مباشر وأساسي، في دعم احتياطي العملة الصعبة وتمويل الواردات، موازاة مع تخفيف الضغوط على ميزان المدفوعات فهي عامل رئيسي لدعم احتياطي العملة الصعبة إذ تلعب العائدات السياحية، دوراً جوهرياً في دعم المدخرات من العملة الأجنبية.
وتعتبر العائدات السياحية من أهم مصادر العملة الصعبة للبلاد وتساهم في تغطية جزء هام من خدمة الدين الخارجي، الذي تجاوز 7.6 مليار دينار في جوان 2025، وهي تسهم في تمويل 5 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، هذه العائدات تسجل تحسنا مرحليا تصاعديا حدد بنسبة 5.1 بالمائة خلال الثلاثي الأول من 2025 مقارنة بـ 2024، وكذلك في 2026 مقارنة بـ 2025.
كما تضطلع السياحة التونسية بأدوار مفصلية تشمل مجالات حيوية وحساسة من ذلك أنها توفر حوالي 350 ألف وظيفة (مباشرة وغير مباشرة)، وتساهم، بعديد الطرق، في تحريك قطاعات النقل، الصناعات التقليدية، والخدمات.
وتعمل وزارة الإشراف وهياكلها المعنية على تركيز استراتيجية جديدة لتطوير القطاع السياحي وتثمينه لاسيما من خلال دعم الخدمات ذات الجودة الرفيعة وتنويع العرض السياحي، إذ تطمح تطمح تونس إلى استقطاب أكثر من 12 مليون سائح خلال عام 2026، بعد تحقيق رقم قياسي في 2025.
لكن رغم هذه الأرقام والمعطيات الإحصائية الايجابية، تواجه السياحة تحديات جمة تتعلق أبرزها بإشكاليات تتعلق بتنويع المنتج السياحي وضمان استدامته على مدار السنة.
(2) إلى حدود 10 أفريل: تحويلات التونسيين بالخارج تواصل الارتفاع.
وفقا لآخر المؤشرات النقدية والمالية التي نشرها البنك المركزي التونسي، واصلت تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج ارتفاعها إلى غاية 10 أفريل 2026.
وقد بلغت تحويلات الجالية التونسية 2398.2 مليون دينار، فيما وصلت العائدات السياحية إلى 1620.8 مليون دينار، بحسب معطيات البنك المركزي التونسي، مقابل 2264.7 مليون دينار خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، أي بزيادة تُقدّر بنحو 6 بالمائة.
تحويلات التونسيين بالخارج لها تأثير مباشر ومؤثر في المساهمة الاقتصادية إذ تدعم هذه التحويلات احتياطي البلاد من العملة الأجنبية، وتُصنّف تحويلات التونسيين بالخارج اليوم كواحدة من الركائز الأساسية لتوفير السيولة من العملة الصعبة، جنباً إلى جنب مع العائدات السياحية والصادرات.
وقد ساهمت هذه التدفقات بشكل مباشر في عام 2025 في دعم الاحتياطي الوطني من خلال تعزيز موجودات تونس من النقد الأجنبي واستقرار الميزان التجاري وتغطية جزء هام من احتياجات التمويل الخارجي فضلا عن الاستقرار النقدي بالمساهمة في الحفاظ على توازن ميزان المدفوعات.
ومع أهمية هذه التحويلات لنحو مليوني تونسي مقيم بالخارج، جلهم في الاتحاد الأوروبي، فان التوجه الحالي للدولة، حسب مراقبين، يميل نحو تحفيز التونسيين بالخارج لتوجيه جزء من هذه التحويلات المالية الهامة نحو مشاريع استثمارية منتجة ذات قيمة مضافة عالية.
وتظهر الاحصائيات أن مشاريع التونسيين بالخارج في وطنهم الاهم لا تزال متواضعة ولم ترتق إلى المكانة الضرورية للإسهام في مجهود التنمية في البلاد.
بالمحصلة، تشير البيانات إلى استمرار الدور المحوري للسياحة وتحويلات الجالية التونسية بالخارج في تعزيز توازن الاقتصاد التونسي.
