ثقافة و فنون

( متابعة: قــيس الــعرقوبي) // في كلمة يوسف الشاهد أمام مجلس نواب الشعب


L’image contient peut-être : 3 personnes, personnes debout, costume et intérieur

· حكومة الوحدة
الوطنية أوفت بالالتزامات التي تعهّدت بها، وهي أكثر الأطراف تمسّكا بـ
“وثيقة قرطاج” المرجعيّة.

· الوضع الأمني الحالي تحت السّيطرة لكنه يستدعي الحيطة والحذر ويستوجب
مزيد اليقظة.

· أهم سلاح
نمتلكه في الحرب على الإرهاب هو المعنويات المرتفعة لجيشنا وأمننا، وسلاحنا أيضا
الفكر والثقافة والمعرفة.

· الحكومة حريصة
على التسريع في المصادقة على “قانون الطوارئ الاقتصادية” لتذليل العقبات
الإدارية وحفز الاستثمار وخلق فرص الشغل.

· وضعنا كل
التشريعات والقوانين الترتيبيّة لإيجاد المناخات الكفيلة بالترفيع في نسق النموّ
ودفع الإستثمار.

· قرّرنا الرفع
من الاجر الأدنى بـ 5.65 بالمائة وستنتفع منه جميع الطبقات الضعيفة.
· 3 بالمائة:
نسبة نمو متوقّعة لسنة 2017.

· مصادقتنا على
قانون “حماية المبلغين” عن الفساد، وعلى القانون الأساسي للهيئة
الدستورية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد يعكس إرادة الحكومة الواضحة في هذا
الإتجاه.

· القانون
الحكومي الخاص بالتصريح بالمكاسب والإثراء غير المشروع سيشمل جميع المعنيين به دون
استثناءات،
ولا أحد في تونس الديمقراطية أقوى من الدولة.

· نجحنا في
التحكم في كلفة الأجور، وأيضا في نسق ارتفاع المديونية.

· قررنا أن نكون
حكومة إصلاحات كبرى، والنقاش السياسي يجب أن يكون حول هذه الخيارات وليس حول
الإشاعات ومن لديه بدائل فعليه أن يطرحها.

في
كلمة القاها صباح اليوم أمام أعضاء مجلس نواب الشعب، بمناسبة جلسة منح الثقة
لعضوين جديدين بالحكومة، اكد رئيس الحكومة يوسف الشّاهد أنّه بعد 6 أشهر من منح
الثقة، وفي هذا الظرف الوجيز، أوفت حكومة الوحدة الوطنية بالالتزامات التي تعهّدت
بها، وهي أكثر الأطراف التي تمسّكت بوثيقة قرطاج.
الأداء الأمني

واستهل
رئيس الحكومة عرضه بالتطرق إلى التحسّن الكبير الذي يشهده مستوى الأداء الأمني،
مكبرا الإنتصارات التي حققتها المؤسستين الأمنيّة والعسكريّة في محاربة الإرهاب،
مؤكّدا أن إحراز هذا التقدم لا يعني التراخي بل يستوجب مزيدا من الحيطة والحذر
واليقظة الدائمة.
وقال
في هذا السياق “لقد أولينا محاربة الإرهاب الأولويّة القصوى، باعتبار خطر هذه
الآفة وانعكاسها المباشر على الوضع العام سواء منه الإقتصادي اوالإجتماعي
اوالسياسي، وكذلك على مجالات التجارة والسياحة”.


وأفاد
يوسف الشاهد أن الحكومة اتخذت مجمل الإجراءات والتدابير لفائدة المؤسستين الأمنيّة
والعسكريّة ولرجالاتها بما يمكّنهم من أداء مهامهم وتطويرها على الوجه الأكمل، من
ذلك إصدار القوانين والأوامر الترتيبيّة ووضع الميزانيات والإمكانيّات اللوجستيّة
اللاّزمة، وأشار بالخصوص إلى إحداث “المركز الوطني للإستخبارات”، بما
يمكّن من حسن التنسيق الإستخباراتي بين المؤسسات والهياكل الأمنيّة المعنية.


واضاف
رئيس الحكومة: “أهم سلاح نمتلكه في حربنا على الإرهاب هو المعنويات المرتفعة
لجيشنا وأمننا، ومحاربة الإرهاب سلاحها أيضا الفكر والثقافة والمعرفة، وعلى هذه
المقاربات تقوم الاستراتيجية الوطنية التي تنتهجها حكومة الوحدة الوطنية في
معركتها الحاسمة ضدّ هذه الآفة”، مضيفا ” شبابنا نريده معتزا بهويته
متمسكا بثقافته لكن نريده أيضا منفتحا على كل الثقافات والمواقف والآراء”.


كما
أكد أن الوضع الأمني الحالي تحت السيطرة لكن الامر يستدعي الحيطة والحذر ويستوجب
مزيد اليقظة.


التنمية والإستثمار

ذكر
يوسف الشاهد أن الحكومة وضعت كل التشريعات والقوانين الترتيبيّة لإيجاد المناخات
الكفيلة بالترفيع في نسق النموّ ودفع الإستثمار، على غرار القانون الجديد
للاستثمار والقانون المتعلق بالجباية اللذين تم تضمينهما في صلب قانون المالية
لسنة 2017 مع الحرص على تلافي كل معرقلات التباطؤ الإداري التي من شأنها التقليص
من حجم اختلال المالية العمومية.


وأوضح
رئيس الحكومة أن التشغيل الذي يعد من صميم مطالب وأهداف الثورة يمر أساسا عبر
النهوض بالتنمية وجذب الاستثمار، وهو أمر تم التعهد به خلال خطاب يوم 14 جانفي
2017 أمام أعضاء مجلس نواب الشعب مشيرا إلى الحرص على التسريع في المصادقة على
قانون الطوارئ الاقتصادية معتبرا أنه سبيل لتذليل العقبات الإدارية وحفز الاستثمار
وخلق فرص الشغل.


وأفاد
يوسف الشاهد أنه من القرارات المهمة التي نفذتها حكومة الوحدة الوطنية هو تنظيم
مؤتمر الاستثمار 2020 بتونس، والذي أفضى إلى حصول تونس على 34 مليار دينار، وقد
مرت الحكومة الى انجاز عديد المشاريع وفق هذا التمويل من ذلك الشروع في انجاز 8
مؤسسات استشفائية بكل من “تالة” و”الدهماني”
و”حفوز” إلى جانب البدء في دراسة تمويل مستشفى أطفال وآخر لأمراض
السرطان إضافة إلى تمويل برامج للبنية التحتية شملت طرقا سريعة وشبكات للسّكك
الحديدية تربط بالخصوص الجهات الداخلية للبلاد.


3 بالمائة: نسبة نمو متوقّعة لسنة 2017

وكشف
يوسف الشاهد مجمل الضمانات والتعديلات والمجهودات الحكومية التي أتاحت عودة مؤشرات
النمو إلى نسقها المرتفع، مدللا على ذلك بتسجيل نتائج إيجابية قياسية في مجال
الفسفاط تقارب المؤشرات المسجلة سنة 2010 إلى جانب استقبال 6.5 مليون سائح سنة
2017 وذلك بارتفاع يقدر بـ 30 بالمائة من الأدفاق السياحية مقارنة بالسنوات التي
سبقتها مضيفا أن توقعات البنك الدولي لنسبة النمو العام في تونس للسنة الجارية
ستكون في حدود 3 بالمائة.


وقال يوسف الشاهد أن
مرحلة تمويل الاقتصاد التونسي هذا وقتها وخاصة منها ذات الطابع الصناعي مشيرا إلى
أن طرح مسألة البنوك العمومية جاء في سياقه باعتبار الصعوبات المالية هذه المؤسسات
التي صارت اليوم جزءا من المشكل وليس جزءا من الحل لذا من الضروري اليوم إعادة
هيكلة هذه المؤسسات العمومية بما يمكنها من استعادة دورها التنافسي وخاصة في تمويل
المشاريع التنموية المتنوعة تحديدا الموجهة للجهات الداخلية.


وأوضح
يوسف الشاهد أنه “لدينا برنامج كامل ومتكامل لهيكلة المؤسسة العمومة سيما
منها المالية بما يجعلها فاعلة وقادرة على تمويل ميزانية الدولة والمحافظة على
السلم الاجتماعية والحفاظ على مصالح الأجراء مؤكدا أنه سيتم في أقرب الآجال اطلاق
حوار مع الشركاء الاجتماعيين للنظر في اصلاح وهيكلة هذه المؤسسات حالة بحالة.


التّشغيل والمبادرة الخاصة

واستعرض
رئيس الحكومة برامج الحكومة في إطار دفع التشغيل ودعم المبادرة الخاصة وتحفيز ما
يعرف بالتمويل الصغير للمؤسسات الصغرى، مشيرا الى مجمل البرامج التي ستتحقق
للمنتفعين في إطار برنامج “عقد الكرامة” الذي سيشمل 25 آلاف منتفع خلال
سنة 2017 من حاملي الشهائد العليا الذين تخطت فترة بطالتهم السنتين وذلك مناصفة
بين الجنسين وإفراد 1042 كحصة لكل ولاية مع تخصيص نسبة 3 بالمائة لذوي الحاجيات الخصوصية.


كما
أبرز يوسف الشاهد أن الجهد الحكومي شمل قطاع الفلاحة باعتباره مجالا
محوريا وحساسا يرتبط أساسا بتحقيق الأمن الغذائي للتونسيين، مشيرا إلى قرار
الحكومة لأول مرة منذ الاستقلال والقاضي بإحداث صندوق للجوائح الطبيعية يعنى
بمساعدة الفلاحين ويعوّضهم عن الأضرار المحتملة، وبما يمكن من دفع المردودية
وتحريك الإنتاج والمساهمة في الارتقاء بالمناطق الفلاحية.
اجراءات اجتماعيّة

ولدى
تطرقه إلى جملة الإجراءات الاجتماعية وبرامج الحكومة الموجهة لتيسير حياة
التونسيين، أشار يوسف الشاهد إلى أنّ حكومته قررت الرفع من الاجر الأدنى بـ 5.65
بالمائة الأمر الذي ستستفيد منه جميع الطبقات الضعيفة لافتا إلى البرنامج الذي
بادرت به حكومة الوحدة الوطنية والمتعلق بالسكن الأول.


وقال
في هذا الصدد، “كلما تعهدنا به قمنا وأنجزناه، شعارنا في ذلك الصدق في القول
والإخلاص في العمل، ولا نريد بيع الأوهام لشعبنا”.


مكافحة الفساد

وفي
ما يتعلق بجهود حكومة الوحدة الوطنية في إطار الحرب المتواصلة على الفساد، ابرز
يوسف الشاهد الترسانة القانونية التشريعية والقانونية من ذلك المصادقة مؤخرا على
قانون “حماية المبلغين عن الفساد” بالإضافة إلى المصادقة في مجلس
الوزراء الأخير على القانون الأساسي للهيئة الدستورية للحوكمة الرشيدة ومكافحة
الفساد مؤكدا أن إرادة الحكومة واضحة في هذا المجال وهي تستجيب بصورة فورية وتامة
لكل التعديلات المقترحة من طرف مجلس نواب الشعب.


وأضاف
أن الحكومة حريصة على أن تكون هذه الهيئة الدستورية السند القوي للدولة للتصدي لكل
أشكال الفساد، مستعرضا الصلاحيات الهامة المخولة لها في ما يتعلّق بعمليات التقصي،
والقيام بإجراءات التحفظ والتفتيش والحجز والاستنجاد بالقوة العامة فضلا عن تمتعها
بالضابطة العدلية.


كما
ألقى رئيس الحكومة الضوء على مشروع القانون الحكومي الخاص بالتصريح
بالمكاسب والإثراء غير المشروع، الذي أكد أن المصادقة عليه ستتم خلال مجلس وزراء
قادم، معتبرا أن مشروع هذا القانون يعد ثورة في حد ذاته، وسيخضع له ما يقارب ستين
ألف من مختلف الأصناف الوظيفية والإطارات العليا انطلاقا من رئيسي السلطتين
التنفيذيتين والوزراء المسؤولين السياسيين ومن الأحزاب وكذلك من أسلاك الديوانة
والأمن مشيرا إلى أن هذا القانون سينفذ وفق مبدأ “من أين لك هذا؟”،
وسيشمل المعنيين به دون استثناء وأنتهى إلى القول إلى أنه “لا أحد في تونس
الديمقراطية أقوى من الدولة”.
تعصير الإدارة

واكد
رئيس الحكومة أن “تونس اليوم أمام تحدي إعادة الروح للاقتصاد الوطني التي
تستوجب بالضرورة تنفيذ إصلاحات عميقة نتجاوز معها مرحلة التوصيف وأننا اليوم أمام
رهان تعصير الإدارة وتخليصها من شوائب العقبات التي تقيم الحواجز أمام المواطن
والمستثمر، إدارتنا اليوم مازالت تعمل بأكثر من نصف قوانينها ما قبل الاستقلال
لذلك لا بد من تطويرها كما أننا عازمون على خلق وظيفة عمومية عليا تستقطب الكفاءات
وتمكن من تحسين مردودية الجهاز الإداري.


مكافحة التهريب والتجارة الموازية

كما
تحدث رئيس الحكومة عن الجهود المبذولة في مجالات مكافحة التهريب والتهرب الضريبي
مشيرا الى انه تم في الفترة الأخيرة حجز بضائع وسلع مهربة تناهز قيمتها 380 مليون
دينار وتسجيل ألف قضية وإحالتها على القضاء، مشيرا إلى أنه خلال الشهرين الأولين
من سنة 2017 سجلنا تطورا في نسبة استخلاص ديون الدولة بقرابة 20 بالمائة كما
ارتفعت نسبة استخلاص الخطايا الديوانية بـ 740 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من
السنة الماضية.


المجال البلدي والبيئة

في
ما يتعلق بمجالي البلديات والبيئية، أكد رئيس الحكومة أنه تم توفير 320 آلية نظافة
في اختصاصات الرفع والجهر وغيرها على جل بلديات الجمهورية مع تخصيص 30 ألف حاوية
سيتم توزيعها في مستهل شهر أفريل القادم وبرمجة انجاز 12 مركز تحويل للنفايات 6
منها بصدد الإنجاز و6 مبرمجة انطلاقا من الشهر المقبل الى جانب برمجة انجاز 56
محطة جديدة للتطهير بكلفة تناهز 700 مليون دينار.


كما
أشار إلى أنه في إطار برنامج الحكومة المتعلق بإحداث شرطة بيئية سينطلق قريبا في
العمل 300 عون شرطة بيئية تم تكوينهم في الغرض.


حكومة إصلاحات كبرى

وقال
رئيس الحكومة “قررنا أن نكون حكومة إصلاحات كبرى والنقاش السياسي يجب أن يكون
حول هذه الخيارات وليس حول الإشاعات ومن لديه بدائل فعليه أن يطرحها أمام الجميع
وأن “الرأي العام التونسي يفرق جيدا بين الشعارات الفضفاضة والخيارات الصحيحة
والديمقراطية هي عمل وإصلاح وليست خطاب مناسباتي وحسابات سياسوية.


وأضاف
“رؤيتنا للإصلاحات واضحة وتونس فوق كل اعتبار شخصي او حزبي، وان مصطلحات
“الارتهان” و”الرأسمالية المتوحشة” وغيرها هي في نهاية المطاف
مجرد كلام لاننا لن نقبل بأية إملاءات يمكن أن تمس من سيادتنا أو استقلالية
قراراتنا ونتعامل مع صندوق النقد الدولي في نطاق الشفافية والموضوعية وما تفرضه
العلاقات والمواثيق المتعارف عليها في هذا الإطار.


وأكد
رئيس الحكومة أن قيادة الدول والحكومات تكون بالمسؤولية قبل كل شيء وإن تونس دولة
ديمقراطية اجتماعية متطورة ومنفتحة على العالم، وديمقراطيتنا تقوم على الفكرة التي
تواجه الفكرة وعلى الرأي الذي يواجه بالرأي.


وأكد
يوسف الشاهد أن حكومة الوحدة الوطنية هي حكومة اصلاح وأن العمل والتنسيق مستمر مع
كل الشركاء الذين اختاروا مبدأ الوحدة الوطنية والالتزام بما ورد في وثيقة قرطاج
المرجعية وفي مقدمتهم الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة
والتجارة والصناعات التقليدية.

واختتم
رئيس الحكومة كلمته أمام نواب الشعب بالتنويه بمساندة مختلف الأحزاب الموقعة على
وثيقة قرطاج وعديد النواب المستقلين لحكومة الوحدة الوطنية مكبرا دعم الجميع لها
حتى تواصل الاضطلاع بمسؤولياتها وتجسيم الخيارات الوطنية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى غير قابل للنسخ.
إغلاق