في أجواء حماسية مفعمة بروح الشباب والإبداع، انطلقت يوم الثلاثاء 30 جوان 2026 فعاليات المهرجان الجهوي للشباب بولاية القيروان، من خلال حفل افتتاح احتضنته دار الشباب العلا، معلنًا بداية سلسلة من الأنشطة والبرامج الهادفة إلى تعزيز دور الشباب في الحياة الثقافية والرياضية والاجتماعية.
وجاء هذا الافتتاح في إطار شراكة مثمرة جمعت دار الشباب العلا بجمعيتي الرياضات الدفاعية “أولمبيك العلا” و”أسود العلا”، في نموذج يعكس أهمية العمل التشاركي بين المؤسسات الشبابية ومكونات المجتمع المدني، بما يخدم مصلحة الشباب ويوفر لهم فضاءات للتعبير عن طاقاتهم وصقل مواهبهم.
وشهد برنامج الافتتاح عروضًا رياضية متميزة في اختصاصات الرياضات الدفاعية، قدّمها عدد من الشبان والشابات من أبناء الجهة، حيث أظهروا مستوى فنيًا لافتًا، وانضباطًا عاليًا، وروحًا رياضية راقية، عكست حجم الجهود المبذولة في مجال التأطير والتكوين.
وأكدت هذه العروض أن الرياضات الدفاعية لم تعد مجرد نشاط بدني أو منافسة رياضية، بل أصبحت مدرسة متكاملة لترسيخ قيم الانضباط، والاحترام، والثقة بالنفس، وتحمل المسؤولية، وهي قيم أساسية في بناء شخصية متوازنة وقادرة على الإسهام الفاعل في المجتمع.
واختُتمت فعاليات اليوم الافتتاحي بتكريم المشرفين على جمعيتي “أولمبيك العلا” و”أسود العلا”، في بادرة تقديرية لجهودهم المتواصلة في احتضان الشباب ومرافقتهم، واعترافًا بالدور الكبير الذي يقومون به في إنجاح هذه الشراكة مع دار الشباب العلا.
ويؤكد هذا الحدث أن الاستثمار في الشباب يظل الخيار الأنجع لصناعة المستقبل، وأن تكامل الأدوار بين المؤسسات العمومية والجمعيات الرياضية يمثل ركيزة أساسية للارتقاء بالعمل الشبابي والرياضي، وفتح آفاق أوسع أمام الطاقات الصاعدة.
ومع انطلاق هذه التظاهرة، تتجدد الآمال في أن يشكل المهرجان الجهوي للشباب بالقيروان محطة جديدة لتعزيز الإبداع، وترسيخ ثقافة المشاركة الفاعلة، ودعم المبادرات التي تصنع الفارق في مسيرة الشباب التونسي.
