في مقابلة خاصة مع المذيعة Becky Anderson، شددت معالي Reem bint Ebrahim Al Hashimy، وزيرة دولة للتعاون الدولي في دولة الإمارات العربية المتحدة، على أن دولة الإمارات تمتلك أحد أفضل أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي في العالم، مؤكدة قدرة الدولة على حماية بنيتها التحتية وسكانها في ظل التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة.
وأوضحت معاليها أن دولة الإمارات بذلت خلال الأسابيع والأشهر الماضية جهودًا دبلوماسية حثيثة لتجنّب الوصول إلى هذا التصعيد، عبر الدعوة إلى الحوار وخفض التوتر، غير أن ما جرى يمثل بحسب وصفها هجمات «غير مبررة وغير قانونية» استهدفت الإمارات ودولًا أخرى في الخليج وخارجه.
وأضافت أن منظومات الدفاع الجوي الإماراتية نجحت في اعتراض أكثر من 137 صاروخًا باليستيًا وأكثر من 200 طائرة مسيّرة، مشيرة إلى أن معظم الأضرار المسجّلة كانت نتيجة الحطام المتساقط، وليس إصابات مباشرة للأهداف المدنية، في ظل استمرار عمليات الاعتراض بكفاءة عالية.
وحول المخاوف من اتساع نطاق الاستهداف ليشمل بنية تحتية مدنية وفنادق داخل الدولة، أكدت الوزيرة أن الإمارات مستعدة لكل السيناريوهات، لكنها لا تزال تدعو إلى الهدوء وضبط النفس، والعمل مع الشركاء الدوليين لتفادي انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، مشيرة إلى تلقي أبوظبي إدانات دولية واضحة لما حدث ودعمًا سياسيًا وأمنيًا متواصلاً.
وفي ما يتصل بإمكانية تغيّر موقف الإمارات من استخدام أراضيها في أي عمليات عسكرية ضد إيران، أوضحت معاليها أن الدولة كانت واضحة منذ البداية في رفض استخدام أراضيها لشن هجمات، حرصًا على استقرار المنطقة، لكنها شددت في المقابل على أن الإمارات «لن تقف مكتوفة الأيدي» إذا استمر تعرضها لهجمات مباشرة.
وأكدت أن باب الدبلوماسية لا يُغلق أبدًا، حتى في ظل التطورات الخطيرة الأخيرة، موضحة أن إيران ستظل دولة جارة بحكم الجغرافيا، وأن الإمارات تطمح إلى علاقة قائمة على حسن الجوار والتعايش، لكنها ترى أن التصعيد الحالي لا يعكس رغبة حقيقية في الشراكة الإقليمية السلمية.
وحول مستقبل الحكم في إيران بعد التطورات الأخيرة، شددت معالي ريم الهاشمي على أن هذا القرار يعود حصريًا إلى الشعب الإيراني، مؤكدة أن دولة الإمارات لا تتدخل في شؤون الدول الداخلية، وأن ما يهمها هو وجود جار يسعى إلى الاستقرار والتعاون بدل المواجهة.
وفي رسالتها إلى المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات، أكدت الوزيرة أن الجميع في أمان في ظل قيادة تولي سلامتهم أولوية قصوى، مثنية على جهود القوات المسلحة وأجهزة الأمن والدفاع المدني والشرطة، التي حالت دون تحوّل الهجمات إلى كارثة إنسانية أو بنيوية.
وختمت بالتأكيد على أن الإمارات ستواصل العمل بكل إمكاناتها للحفاظ على الأمن والاستقرار، ليس فقط داخل أراضيها، بل في محيطها الإقليمي أيضًا، عبر الجمع بين الجاهزية الدفاعية والدعوة المستمرة إلى الحلول الدبلوماسية، في مرحلة تُعد من أخطر المراحل التي تمر بها المنطقة منذ سنوات.
الإمارات تؤكد جاهزيتها الدفاعية وتتمسّك بالدبلوماسية وسط تصعيد إقليمي غير مسبوق:
69
المقالة السابقة