**تصدير: أبرز مقتضيات الواقع ومقترحات في الخصوص..
المرافق العمومية: السير، المراجعات والبوصلة؟
(1) الملامح.
(2) عملية الإصلاح: المحاور الأربعة.
(3) مقومات الإصلاح.
(4) لما ضرورة التغيير بالمرفق العام؟
(5) أبرز مستجدات إصلاح المرفق العام (2025-2026)
(6) الرؤية الوطنية 2026-2030:
+المبادئ التي تحكم المرفق العام/ مبدأ قابلية المرفق العام للتغير بالتفصيل اقتباسا عن طرح أكاديمي متخصص+
تصدير:
/1/ تلميح: يوم 27 أكتوبر الجاري لفت رئيس الجمهورية إلى “المرافق العمومية”، ولعل “المرفق العمومي” هو بمثابة الروح للجسد بالنسبة للدولة وشعبها. ولعلنا نتناول هذا الشأن لما له من أهمية إن ف مسار الدولة الجديدة أو في ما يتعلّق بالماضي والمستقبل.
/2/ الإصلاح الإداري.
- مراجعة التعيينات القائمة وذلك من خلال إعادة النظر في التعيينات المتقادمة دون فائدة وإلغاء التعيينات المجانية التي تكلف حاليا أموال طائلة دون تحقيق المنفعة أو المصلحة العامة لأن الأشخاص ذوي الصلة غير مؤهلين وليسوا من ذوي المهارة والابتكار أو الإنجاز والاستطاعة.
- استبعاد من ثبت فشله أو ضرره بالمؤسسات أو انحرافه عما أوكل إليه من مهام من المسؤولين في مناصب عليا ومواقع حساسة، مركزيا وجهويا.
- التعويل على مهارات وطاقات جديدة من أبناء المؤسسات العمومية عبر توخي مقاييس الدراية والكفاءة والخبرة ونظافة السيرة والمسيرة.
- تحصين موارد الدولة: مراقبة استغلال موارد الدولة البشرية والمادية واللوجستية ومعاقبة المخلين بضوابط استغلالها سواء عبر توظيفها الشخصي أو لفائدة أشخاص أو مجموعات حيث لا صلة لأعمالهم بمصلحة الدولة ومؤسساتها.
- مراجعة أعمال وقرارات الرؤساء المديرين العامين: حري أن تشمل المراقبة والمراجعة الرؤساء المديرون وهو أمر مرّ دون محاسبة فعلية للرؤساء المديرين العامين للمؤسسات الوطنية الحيوية في كل المجالات الذين مروا لا سيما بعد الثورة زيادة على أن التحقيقات التي تم الإعلان عن فتحها لم تظهر نتائجها إلى يوم الناس هذا.
/3/ التدقيق والجرد الحسابي الشامل:
- القيام بعمليات جرد وتدقيق شاملة وواسعة لكشف طرق وأساليب التصرف في النفقات والصفقات العامة وفي الميزانيات التي رصدت وصرفت خلال الفترات السابقة والتركيز على حجم الأموال المتحركة والنفقات في إطار ما يعرف ب”الصناديق السوداء” التي يترك فيها حرية التصرف لمسؤولين بعينهم.
- القيام بعمليات بحث حسابي تدقيقي لمؤسسات حيوية على غرار الصناديق الاجتماعية وشركة الخطوط التونسية وشركة الملاحة التونسية والصيدلية المركزية إلى جانب تدقيق ومراجعة العمليات المالية من دفوعات ونفقات.
/4/ منظومة مكافحة الفساد: معالجة هذا الملف المحوري يقتضي بالضرورة إرساء 3 مقومات أساسية يجب العمل على كسب أهدافها، وهي “الحوكمة” وهي إرساء منظومة شاملة اتصالية وتشريعية للتبليغ عن الفساد من أسسها صياغة نص قويّ وواضح يمكّن من حماية المبلغين عن الفساد ويضمن عدم تعرضهم للمضايقة أو الاستهداف.
/5/ اصلاح وتطوير المؤسسات العمومية والشركات الوطنية: يشمل هذا الامر بالخصوص عملية التشخيص وتقييم راهن هذه المؤسسات ثم استنباط حلول الإنقاذ بالتوازي مع وضع الاصلاحات اللازمة واتخاذ القرارات المطلوبة.
النصّ:
“سير المرافق العامة” و”ضرورة المراجعات”، هي العناوين المفاتيح لفحوى القاء الذي جمع رئيس الجمهورية برئيسة الحكومة مساء الإثنين 5 ماي 2025، نفس المسائل والتوصيات يجدد الرئيس طرحها على كل رئيس حكومة منذ الإعلان رسميا عن خارطة الإصلاحات الكبرى للدولة التونسية، والممتدة بين 2022-2024 إذ تبلغ آفاقها حدود 2026، كانت وكالة الأنباء الرسمية التونسية (وات) نشرتها ورصدت أبرز ملامحها ومحاورها (بتاريخ شهر فيفري 2022) حيث تضمنت هذه الإصلاحات جملة من المحاور المهمّة كان “المرفق العمومي” أو ما يرادفه “المؤسسات العمومية” أبرزها.
وفي هذا الباب يجمع المتابعون أن تحقيق “إصلاح المرفق العام” هو خطوة على المسار الصحيح نحو اصلاح الادارة وكذا سائر مؤسسات الدولة العمومية لما لذلك من مراعاة لتكريس مبادئ العدالة والشفافية والتكافؤ الفرص، إذ، وكما يقول هؤلاء المتابعين “وجب اصلاح الادارة العمومية التونسية اصلاحا يحقق إدارة عصرية، عادلة، شفافة وقادرة على تحقيق العدالة الشاملة لكل الفئات وتستجيب لتطلعات جميع المواطنين”، ويتحدث المتابعون بوصفهم “إصلاح الإدارة” بمنظورها الاصطلاحي الشامل لمؤسسات الدولة.
(1) الملامح.
تولي خارطة الإصلاحات التي أعلنتها تونس للفترة 2022/2024 وامتدادا إلى آفاق 2026 اهتماما بالغا بالمرفق العمومي وسائر “المؤسسات العمومية” حيث جاء في الشرح التفصيلي لضرورات الإصلاح، الإشارة للصعوبات التي تواجهها المؤسسات العمومية من ناحية إرساء قواعد حوكمة سواء عبر مراجعة سياسة الدولة حيال تسيير هذه المؤسسات وفي صلة بهيكلتها حيث تحتاج هذه المؤسسات الى إعادة هيكلة وتشريعات جديدة تساير طبيعة المرحلة وتنسجم مع المتغيّرات العالمية وتستجيب لإرادة الشعب التونسي وتطلعاته، وخصوصا مطالبه التي رفعها ابان الثورة.
(2) عملية الإصلاح: المحاور الأربعة.
عملية اصلاح المؤسسات الحكوميّة التي أقرّت الحكومة تنفيذها تضمّ أربعة محاور كبرى، محور أول يتعلق (1) “بالحوكمة العامة” من خلال اعادة النظر في مسألة الحوكمة العامة والنصوص الترتيبية للمؤسسات العمومية وتوحيد سلطة الاشراف على هذه المؤسسات، محور ثاني يهم (2) “الحوكمة الداخلية” ويشمل التفريق بين رئيس مجلس الادارة ورئيس المنشأة بإتباع اشكال جديدة ومتقدمة في الحوكمة العمومية على غرار ما تم في البنوك العمومية، أما المحور الثالث فهو يخص (3) “تدعيم الحوار الاجتماعي داخل المؤسسات العمومية” وايجاد الأليات الكفيلة لتحقيق ذلك، أما المحور الرابع فهو يتعلق بـ(4) “إعادة الهيكلة المالية للمؤسسات العمومية بالشراكة مع القطاع الخاص”،
(3) مقومات الإصلاح.
يؤكّد الخبراء والمختصّون أنّ نجاح في تونس في “مجال ترشيد التصرّف العمومي”
