في مشهد يعكس عمق الروابط الأخوية بين الدول العربية، عبّرت دولة الإمارات العربية المتحدة عن خالص تعازيها وتضامنها الكامل مع الجمهورية التونسية على إثر الفيضانات التي خلّفت ضحايا وخسائر بشرية ومادية جرّاء الأمطار الغزيرة التي شهدتها بعض المناطق.
وأكّدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان رسمي، وقوف دولة الإمارات إلى جانب تونس وشعبها الشقيق في هذا الظرف الإنساني الصعب، معربة عن بالغ تعازيها ومواساتها لأسر الضحايا، ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين.
ويأتي هذا الموقف ليجسّد القيم الراسخة التي تقوم عليها السياسة الإماراتية، القائمة على دعم الأشقاء وقت الأزمات وتكريس معاني التضامن الإنساني العربي.
ولا يُعد هذا الموقف استثناءً، بل يندرج ضمن نهج ثابت دأبت عليه دولة الإمارات في الاستجابة السريعة للكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية في مختلف دول العالم، وخاصة في محيطها العربي ، فالتضامن الإماراتي مع تونس اليوم يعكس إيمانًا راسخًا بأن المصير العربي مشترك، وأن مواجهة التحديات تتطلب تآزرًا إقليميًا قائمًا على الدعم المتبادل.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تمر فيه تونس بظروف مناخية استثنائية، ما يسلّط الضوء مجددًا على ضرورة تعزيز التعاون العربي في مجال إدارة الأزمات والكوارث الطبيعية، وتطوير آليات الوقاية والاستجابة السريعة لحماية الأرواح والممتلكات ، وتضامن الإمارات مع تونس لا يحمل بعدًا سياسيًا فحسب، بل يُبرز أيضًا البعد الإنساني العميق للعلاقات بين البلدين، ويؤكد أن الروابط الأخوية تتجلى بأصدق صورها في أوقات الشدة وهو ما يعزّز الأمل في قدرة الدول العربية على بناء منظومة تضامن فعّالة قائمة على التعاطف والمسؤولية المشتركة.
نادرة الفرشيشي
