في إطار دعم الدبلوماسية التونسية وتعزيز الشراكات الثنائية، استقبل محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، يوم 17 فيفري 2026 بمقرّ الوزارة، السيّدة Boriana Siméonova التي سلّمته نسخة من أوراق اعتمادها سفيرةً جديدةً لجمهورية بلغاريا لدى الجمهورية التونسية.
وخلال هذا اللقاء، عبّر الوزير عن ارتياحه لمستوى علاقات الصداقة العريقة والتعاون القائم بين تونس وبلغاريا، مؤكّدًا حرص تونس على مزيد تطوير هذه العلاقات والارتقاء بها إلى آفاق أوسع، خاصة في ظل الاستعداد للاحتفاء خلال السنة الجارية بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سنة 1956، مباشرة بعد استقلال تونس.
كما شدّد الوزير على أهمية استئناف نسق تبادل الزيارات رفيعة المستوى بين الجانبين، بما من شأنه أن يضفي ديناميكية جديدة على علاقات التعاون الثنائي، سواء في الإطار الثنائي أو ضمن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وعلى المستوى متعدّد الأطراف، ولا سيما في أفق الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدّمتها الدورة الثالثة للمشاورات السياسية والدورة الخامسة عشرة للجنة المشتركة للتعاون الإقتصادي.
وفي السياق ذاته، أكّد الوزير على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي والمبادلات التجارية عبر الاستغلال الأمثل للفرص المتاحة في كلا البلدين، إلى جانب دعم التعاون في مجالات التكنولوجيات الحديثة والسياحة والثقافة والتعليم العالي والشباب والرياضة. وذكّر في هذا الإطار بمشاريع البنية التحتية الرياضية التي تمّ إنجازها في تونس في إطار التعاون الثنائي خلال ستينات وسبعينات القرن الماضي، والتي تمثّل شاهدًا على عمق الشراكة التاريخية بين البلدين.
من جهتها، أعربت السفيرة البلغارية المعيّنة عن عزمها على بذل كل الجهود من أجل مزيد دعم علاقات الصداقة والتعاون بين تونس وبلغاريا، والعمل على تنفيذ البرامج المشتركة في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب الإسهام الفاعل في إحياء الذكرى السبعين لهذه العلاقات العريقة بما يليق برمزيتها التاريخية ومستقبلها الواعد.
لقاء يؤكّد متانة العلاقات التونسية البلغارية، ويؤسّس لمرحلة جديدة من التعاون المثمر في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والثقافة، في أفق شراكة استراتيجية تستند إلى التاريخ وتراهن على المستقبل.