في مشهد ثقافي مفعم بالحيوية، عاشت سوسة على وقع افتتاح الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب، حيث اجتمع عشاق السينما وصناعها في المسرح البلدي للاحتفاء بإبداع موجه للأجيال الصاعدة.
هذا الموعد السنوي تجاوز كونه تظاهرة فنية تقليدية، ليغدو فضاءً حقيقياً للحوار وتبادل التجارب، خاصة مع تنوع مسابقاته التي شملت الأفلام الروائية والوثائقية وأعمال الشباب، في خطوة تعكس انفتاح المهرجان على مختلف التعبيرات السينمائية.
برئاسة المخرجة سلمى بكار، ضمت لجان التحكيم أسماء من مشارب سينمائية متعددة، ما أضفى على التظاهرة بعداً دولياً واضحاً. وكان فيلم الافتتاح “ناوي” من أبرز لحظات السهرة، إذ تناول بجرأة قضية زواج القاصرات، مقدماً قصة إنسانية مؤثرة بلغة فنية عميقة.
المهرجان الذي يتواصل إلى غاية 11 أفريل يتجاوز مجرد عروض الأفلام ليفتح المجال أيضاً للنقاش والتكوين عبر ورشات وندوات تلامس قضايا الشباب، مؤكداً أن السينما تظل وسيلة للتعبير والتغيير، ومرآة تعكس تطلعات جيل يبحث عن صوته ومستقبله.
