في بادرة إنسانية لافتة تعكس عمق الاحترام المتبادل بين الشعوب، خاض سايتو جون، سفير اليابان لدى تونس، أول تجربة صيام له خلال شهر رمضان المبارك، على الطريقة التونسية، في خطوة رمزية تحمل الكثير من المعاني الثقافية والإنسانية.
وقد عبّر السفير عن اعتزازه بخوض هذا “التحدي الرمضاني”، مؤكدًا أنّ هذه المبادرة المتواضعة تنبع من رغبته الصادقة في التقرّب أكثر من الثقافة التونسية وفهم خصوصياتها الروحية والاجتماعية.
وخلال يومه الأول من الصيام، لم يُخفِ السفير إحساسه بصعوبة التجربة، خاصة في الساعات الأخيرة قبل الغروب، لكنه شدّد في المقابل على الشعور العميق بالسكينة والطمأنينة الذي غمره تدريجيًا مع اقتراب موعد الإفطار.
ووصف لحظة سماعه أذان المغرب بأنها كانت “لحظة ساحرة”، مليئة بالمشاعر الإيجابية والإحساس بالمشاركة الجماعية، حيث أدرك أن الصيام في تونس لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل هو طقس اجتماعي وروحي يجمع الناس حول قيم التضامن والتقاسم والرحمة.
كما أكّد السفير أن تجربة الإفطار التونسي، بما تحمله من دفء عائلي وتقاليد عريقة، جعلته يكتشف بعدًا جديدًا للصيام، لا ينعكس فقط على الصحة الجسدية، بل يرسّخ أيضًا الروابط الإنسانية ويعزّز الحوار الثقافي بين الشعوب.
وتُعدّ هذه المبادرة مثالًا حيًا على الدبلوماسية الثقافية الناعمة، التي تتجاوز البروتوكول الرسمي لتصل إلى قلب العادات اليومية للشعوب، مؤكدة أن رمضان في تونس ليس مجرد مناسبة دينية، بل فضاء مفتوح للتلاقي والتعارف وبناء جسور التفاهم بين مختلف الثقافات.
سفير اليابان بتونس يخوض تجربة الصيام التونسي لأول مرة:جسور ثقافية على مائدة الإفطار :
20