في إطار دعم الشراكة الاقتصادية والتنموية بين تونس والاتحاد الأوروبي، عقد سفير رومانيا لدى تونس، السيد فالنتين مونتيان، يوم 20 فيفري 2026، اجتماعا ثنائيا هاما مع السيدة آنا بارون، الممثلة الإقليمية الجديدة لـالبنك الأوروبي للاستثمار في تونس والجزائر.
وقد تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون القائم بين البنك الأوروبي للاستثمار وتونس، حيث أبرزت المباحثات الدور المحوري الذي اضطلع به البنك في دعم التنمية المستدامة منذ سنة 1979، بحجم استثمارات فاق 7.5 مليار يورو، مما جعله أحد أبرز الشركاء الماليين لتونس في مشاريع البنية التحتية والتحول البيئي.
أولويات استراتيجية للتنمية المستدامة:
تركّزت النقاشات حول ثلاثة مجالات ذات أولوية كبرى: النقل المستدام:
دعم مشاريع تحديث وتطوير شبكات الطرق، على غرار مشروع طريق صفاقس–القصرين، بما يسهم في تحسين الربط الجهوي وتعزيز السلامة المرورية وتقليص الانبعاثات الكربونية.
الطاقة المتجددة والنجاعة الطاقية:
تم التطرق إلى مشاريع الطاقة الشمسية بطاقة تصل إلى 400 ميغاوات، إضافة إلى مشروع الربط الكهربائي ELMED، الذي يمثل خطوة نوعية في إدماج تونس ضمن الشبكات الإقليمية للطاقة النظيفة وتعزيز أمنها الطاقي.
المياه وتحلية المياه:
بحثت الجلسة آفاق دعم مشاريع تحلية المياه في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، إلى جانب مبادرات الأمن المائي والهيدروجين الأخضر، باعتبارها ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية وضمان استدامة الموارد الطبيعية.
دور رومانيا في دفع الشراكات الإقتصادية:
وأكد السفير الروماني التزام بلاده بمواصلة لعب دور نشط في تسهيل التآزر بين الشركات الرومانية ومشاريع البنك الأوروبي للاستثمار، خاصة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتقنيات الخضراء، مستفيدة من الخبرة الرومانية المتقدمة في هذه القطاعات ، ويأتي ذلك في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين رومانيا والإتحاد الأوروبي من جهة، وتونس من جهة أخرى، بما يخدم المصالح المشتركة ويفتح آفاقا جديدة للإستثمار المتبادل.
وفي ختام اللقاء، عبّر السفير فالنتين مونتيان عن شكره للسيدة آنا بارون على روح الحوار الصريح والبنّاء، مؤكدا أن هذا اللقاء يشكل خطوة عملية نحو بلورة مشاريع مشتركة ذات أثر ملموس على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.
و يعد هذا اللقاء الذي يجسد إيمانا مشتركا بأن الإستثمار في النقل النظيف، والطاقة المتجددة، والمياه المستدامة، ليس مجرد خيار اقتصادي، بل هو رهان حضاري من أجل أجيال قادمة. وبتضافر جهود الدبلوماسية والشراكات المالية والخبرات التقنية، تتعزز ملامح مستقبل أخضر ومزدهر لتونس والمنطقة،و بمستقبل تُبنى أسسه على التعاون والثقة والإرادة المشتركة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
