في أجواء يخيّم عليها التأثر والاعتزاز، أحيت شركة BSB Toyota مساء أمس الذكرى الأربعين لرحيل مؤسّسها المرحوم بشير سالم بلخيرية، الرجل الذي طبع اسمه في قطاع السيارات بتونس وترك إرثاً لا يزال حيّاً في ذاكرة العاملين والمتابعين لهذا المجال.
رجل رؤيوي سبق عصره:
تجمّع الحاضرون في مقر الشركة بالمرسى لاستحضار مسيرة رجل استثنائي، جمع بين الرؤية المستقبلية، الشغف، والجرأة.
فقد كان الفقيد من أوائل التونسيين الذين آمنوا بأن آسيا ستكون القوة الصاعدة في سوق السيارات، ليصبح لاحقاً أول من يستورد سيارات آسيوية إلى تونس، وفي مقدمتها سيارات تويوتا التي ارتبط اسمه بها لسنوات.
كما كان المرحوم أول تونسي يقتني سيارة تويوتا سنة 1982، في خطوة عكست قدرته على قراءة التوجهات العالمية قبل ظهورها محلياً. ولا تزال تلك السيارة محفوظة باحترام كبير لدى أبناء إخوته، في إشارة لوفائهم لرجل أسّس مدرسة في القيادة والريادة.
ذكريات وصور من مسيرة لا تُنسى:
شهدت الأمسية عرض فيلم وثائقي يسترجع أبرز محطات حياة الراحل، تلاه حيز مخصّص لشهادات مؤثرة ألقاها أفراد من العائلة وشخصيات عرفت الفقيد عن قرب، تحدثوا خلالها عن إنسانيته، حلمه، وثباته على المبادئ التي صنعت نجاحه.
وقد كانت المناسبة فرصة للتأكيد على أن مسيرته لم تكن مجرد قصة رجل أعمال، بل رحلة إنسانية مشبعة بالقيم، التحدي، وحب الوطن.
إن استحضار روح بشير سالم بلخيرية اليوم لا يعني فقط تذكّر رجل رحل، بل هو دعوة حيّة للأجيال الجديدة كي تؤمن بأن الرؤية تشق الطريق، والإرادة تصنع الممكن، والإنسان يبقى أثره ما دام يُخلص لما يؤمن به.
رحل المؤسس، لكن رؤيته ما زالت تنبض في كل خطوة تخطوها الشركة ،وكل إنجاز جديد يؤكد أن الإرث الحقيقي ليس ما نتركه خلفنا، بل ما نزرعه في قلوب الآخرين وفي مستقبل وطنٍ أحببناه بصدق.
نادرة الفرشيشي
