الأخبار الوطنية

الشّاهد يشرف بحضور الوزراء الأول لدول بلجيكيا وهولاندا واللكسمبورغ على ندوة صحفية مشتركة بالقصبة

استقبل رئيس الحكومة يوسف الشاهد ظهر اليوم بقصر الحكومة بالقصبة الوزراء الأول لكلّ من المملكة البلجيكيّة والمملكة الهولانديّة ودوقيّة اللكسمبورغ.

وخلال ندوة صحفيّة انعقدت إثر اللقاء، رحّب رئيس الحكومة بضيوف تونس الوزراء الأول لدول بلجيكيا وهولاندا واللكسمبورغ الذين اختاروا تونس كوجهة مميّزة، وذلك في مبادرة تعاون هي الأولى من نوعها، مؤكّدا أن ذلك يترجم عمق العلاقة التي تجمع تونس بهذه الدول.

وأكّد يوسف الشاهد أنّ المحادثة تناولت التعاون على الصعيد الثنائي ومتعّد الأطراف مع البلدان الثلاثة التي لها تأثيرها ووزنها في إطار الإتحاد الأوروبي، كما تمّ استعراض التعاون المتميّز مع المملكة البلجيكيّة خاصّة على الصعيد الأمني، والتي تعدّ الشريك الثاني على مستوى افريقيا، مؤكّدا أن تونس وبلجيكيا عازمتان على مواصلة التعاون لمكافحة الإرهاب والاستمرار في تعزيز جهودهما المشتركة.

وأكّد رئيس الحكومة أنّ بلجيكيا وافق على تحويل جزء كبير من ديونها لإنجاز مشاريع وتركيز استثمارات بتونس، مبرزا الموقف المتناغم بين تونس وبلجيكيا فيما يخصّ الذهاب في طريق “مأسسة الحوار الوطني”، وذلك من خلال إيجاد آليّة رسميّة للتشاور إزاء هذه المسألة، مضيفا أنّ مشروع التعاون بين تونس ودول بلجيكيا وهولاندا واللكسمبورغ، مشروع واقعي وناجع من شأنه أن يسهم في النهوض بالاقتصاد التونسي، ويمكّن من تحريك الاستثمارات وتكثيفها وخلق مواطن الشّغل خاصة للشباب.

وأفاد يوسف الشّاهد أنّ زيارة الوزراء الأول مكّنت من المعاينة المباشرة للتحسّن الأمني الكبير الذي تعرفه تونس في الفترة الراهنة، وأنّ هذا الاطلاع المباشر على الوضع الأمني المستقرّ نتيجته الاتفاق على رفع التحذير على السفر إلى تونس والتخفيف الفوري على الإجراءات في هذا الاتجاه.

بلجيكيا تلتزم بتحويل الجزء الأكبر من ديونها إلى استثمارات

الوزير الأوّل البلجيكي شارل ميشال، أكّد أنّ زيارة الوفد الثلاثي إلى تونس ولقاءه رئيس الحكومة يوسف الشاهد مداره 3 محاور رئيسيّة هي: “الديمقراطيّة” والحرية” و”حقوق الإنسان”، مؤكّدا أنّ تونس مثال واقعي يحتذى به في مستوى مؤسساتها الديمقراطية، بالنسبة لبلدان جنوب أوروبّا وأيضا على الصعيد الإفريقي، قائلا “نحن في شراكة اقتصادية مع تونس التي وجدناها في مستوى التعاون المأمول لا سيما فيما يتعلّق بالاستثمار والتنمية والتشغيل حيث نوه بنجاح الندوة الدوليّة للاستثمار “تونس 2020”.

وبعد أن كشف المسؤول البلجيكي أنّ بلاده ملتزمة بتحويل الجزء الأكبر من ديونها تجاه تونس لإنجاز استثمارات، أفاد أنّ زهاء 1600 مؤسسة بلجيكيّة تنشط في تونس في مختلف المجالات، مؤكّدا أنّ كلّ واحدة منها تمثّل شريكا لتونس من أجل إنجاح أهدافها الاقتصادية والتنمويّة والاجتماعية، ولفت إلى أنّ بلاده حريصة على أن تستكمل تونس بنجاح مسيرتها لتكريس خياراتها الديمقراطي كما هي حريصة على أن تخطّ تونس بنجاح وتميّز انتقالها الاقتصادي.

وأكّد الوزير الأول البلجيكي أنّ بلاده تشترك مع تونس في جهودها لمكافحة الإٍرهاب وقطع الطريق أمام كلّ تهديد يمسّ أمنها مؤكّدا أنّ هناك تبادل للخبرات والاستئناس بالتجربة الخاصّة للبلدين في هذا المضمار، واعتبر أنّ “الأمن هو شرط أساسي لكلّ نموّ اقتصادي واستقرار اجتماعي”، وأن تونس اليوم تتوفر على مقومات الأمن العام في البلاد، وهو ما سيؤهلها لتكون نموذجا مستقبليّا واعدا لكلّ دول المنطقة.

هولاندا تثمين لسياسة التوافق عبر منهج الحوار

الوزير الأول الهولاندي مارك روته، ثمّن الخطوات التي قطعتها تونس في طريق إرساء الديمقراطية وتكريس مبادئ حريّة التعبير، منوها بالتوافق الحاصل عبر توخّي نهج الحوار الذي مكّن من تخطّي عديد العراقيل وتجاوز الخلافات، مضيفا أن الرباعي الراعي للحوار في تونس استحقّ، عن جدارة، إسناده جائزة نوبل للسلام لقاء جهوده في إرساء الحوار المجتمعي وتحقيق التوافق حول مسائل شائكة.

وأكّد المسؤول الهولاندي الخبرة التي اكتسبتها تونس وتعمل حكومة الشاهد على توخيها في مجال الحوار الوطني، مجدّدا الدعوة إلى مأسسته.

لكسمبورغ تؤكّد دعمها لمشاريع الشباب وتكوينهم

من ناحيته أعرب رئيس وزراء دوقيّة لكسمبورغ كزافيه بيتيل عن دعم بلاده لتونس في مسيرتها الديمقراطية ومساندتها في الجهود التي تبذلها في إطار تحقيق انتقالها الاقتصادي مؤكّدا أنّ بلاده ستكون إلى جانب تونس وسترافقها في جهودها، مثمنا النجاح في استضافة المؤتمر الدولي للاستثمار “تونس 2020″، وأشار إلى عديد الشركات تنشط في تونس في مجالات عديدة من قطاع التكنولوجيا والاتصالات، وفي إطار التعاون التجاري، وفي المجال اللوجستي.

ونوه كزافيه بيتيل بتحسّن مناخ الأعمال في تونس في ظرف قياسي واستكمال عمليّة إعداد مجلّة الاستثمار الجديدة، لافتا إلى جهود بلاده في توفير التمويلات الضروريّة لإنجاز عدد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة الموجهة لفائدة الشباب خاصّة من حاملي الشهائد العليا، وأن هناك مشروع تعاون مشترك مع تونس في مجال تكوين الإطارات في قطاع البنوك والماليّة، مضيفا أن تونس تعطي المثال في الديمقراطية وهي اليوم فضاء لدعم جيل الشباب.

0
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى غير قابل للنسخ.
إغلاق