الأخبار الوطنية

يوسف الشّاهد يشرف على إطلاق فرع الشّرق الأوسط وشمال افريقيا للشبكة البرلمانية عن البنك وصندوق النقد الدوليين

أدلى رئيس الحكومة يوسف الشاهد صباح اليوم بكلمة بمناسبة إشرافه على إطلاق فرع الشرق الأوسط وشمال افريقيا للشبكة البرلمانية عن البنك وصندوق النقد الدوليين.

وتضمنت الكلمة قول رئيس الحكومة “نحن سعداء لاختيار تونس لاحتضان هذا الحدث خاصة في هذا الوقت الذي تستكمل فيه بلادنا مؤسساتها الدستورية التي اقرها دستور الثورة التونسية، دستور الجمهورية الثانية، وغداة انعقاد الدولية للاستثمار “تونس 2020″، والتي كلّلت بالنجاح”، مضيفا “نرجو ان تكون هذه الندوة فرصة يكتشف من خلالها ضيوف تونس الكرام ما حققته بلادنا على طريق البناء الديمقراطي في السنوات الخمس الاخيرة”.

وأكّد يوسف الشّاهد أنّ بلادنا نجحت في أن تكون الاستثناء في بلدان ما سمّي بالربيع العربي حيث نجحت بفضل حكمة ابنائها في الحفاظ على السلم الاهلية والاجتماعية، وتحقيق استقرار المؤسسات الدستورية، كما نجحت منذ جانفي 2014 في المصادقة على دستور ديمقراطي يفتخر به كل ابنائها هذا الدستور الضامن للحقوق والحريات وحرية الصحافة والتعبير والضامن لحرية الفكر والضمير والكافل لاستقلالية القضاء.

وأضاف يوسف الشّاهد قائلا “بلادنا نجحت في تنظيم انتخابات حرّة ونزيهة للمرة الثانية منذ الثورة بشهادة كل الملاحظين عبر العالم، حيث قمنا بعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في 2011 بالقيام بانتخابات رئاسية وتشريعية في سنة 2014 كانت واحدة من أبهى تجليات النظام الديمقراطي، مضيفا “بعد المصادقة على الدستور قمنا بإرساء مجلس اعلى للقضاء منتخب ونحن ساعون اليوم الى تأسيس اول محكمة دستورية في تاريخ تونس في القريب العاجل.

وأوضح رئيس الحكومة أن توجّه تونس نحو خيار الديمقراطية هو خيار ثابت للشعب التونسي الذي قدّم من أجله أغلى التّضحيات، وهو خيار لا رجعة فيه، مبرزا الدور الكبير والهامّ الذي اضطلع به مجلس نواب الشعب في هيكلة النظام الديمقراطي السياسي الجديد حيث يمنح الدستور التونسي صلاحيات واسعة للبرلمان التونسي، فهو الذي يمنح الثقة للحكومة ويراقب أعمالها وأداءها، وهو الذي يصوت على مشاريع ومقترحات القوانين والمجلس بمختلف هياكله من هياكل قارة ولجان خاصة ولجان تحقيق يقوم بدوره اليوم في ارساء ثقافة الديمقراطية في تحقيق التوازن بين السلطات.

وأشار يوسف الشاهد إلى الدور المهم الذي لعبه البرلمان التونسي في الإصلاح الاقتصادي الذي تحتاجه بلادنا حتى تمر الى تحقيق الاهداف الاقتصادية والاجتماعية للثورة بعد النجاح في تحقيق الانتقال السياسي والانتقال الديمقراطي

وذكّر رئيس الحكومة بأنّه خلال اختتام الندوة الدولية للاستثمار قد توجه بالشكر لأعضاء مجلس نواب الشعب نظرا للدور الهام الذي لعبه المجلس لإنجاح هذه الندوة، وخاصة في المصادقة القياسية على عدد هام من مشاريع القوانين الاصلاحية ذات البعد الاقتصادي لا سيما “قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص” و”قانون البنك المركزي” و”مجلة الاستثمار الجديدة”، لافتا إلى أنّ هذه النصوص القانونية ذات البعد الإصلاحي ساهمت بشكل كبير وواضح في تحسين صورة تونس كوجهة استثمارية تنافسية متميزة.

وأفاد يوسف الشاهد أنّ مجلس نواب الشعب سينظر، بعد المصادقة على قانون المالية لسنة ،2017 في مشروع قانون أساسي للميزانية يقرّ طريقة جديدة لإعداد وتنفيذ الميزانية لتقوم على اعتماد منهجية البرامج والاهداف، الأمر الذي سوف يكون له تأثير ايجابي على التصرف في المال العامّ وفق حوكمة رشيدة وناجعة وبما يسهّل على السلطة التشريعية القيام بدورها الرقابي على العمل الحكومي ومتابعة تنفيذ ميزانية الدولة بأكثر شفافية ونجاعة.

ولاحظ يوسف الشاهد أنّ تونس اليوم في مرحلة متقدمة من الانتقال الديمقراطي حيث ينتظر التونسيّون من الطبقة السياسيّة تحقيق أهداف الثورة على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي وخلق النمو وتوفير فرص التشغيل وارساء التوازن التنموي بين مختلف جهات البلاد، مشيرا إلى أنّها من أهم اولويات حكومة الوحدة الوطنية.

وقال رئيس الحكومة “اليوم وقناعتنا راسخة بان الوصول الى تحقيق الأهداف المبرمجة يمرّ حتما عبر الاصلاحات التي تشمل الاصلاحات المالية العمومية وعبر دفع النمو والاستثمار ومن خلال مراجعة المنظومات الاقتصادية والاجتماعية حتى تكون أكثر فاعلية وأكثر عدلا وانصافا، كما يمر عبر تكريس التوازنات الكبرى للبلاد التي تجعل من تونس وجهة استثمارية ناجعة وناجحة”.

ولفت يوسف الشاهد إلى أنه لإنجاز هذه المهمة على أكمل وجه، فإنّ تونس محتاجة إلى أصدقائها وكل شركائها، معربا عن شكره للبنك وصندوق النقد الدوليين باعتبارهما كانا سندا حقيقيّا لبلادنا خلال السنوات الماضية في تجسيم خيارات انتقالها الديمقراطي، مؤكّدا أنّ هاتين المؤسستين قامتا بمراعاة خصوصيّة الوضع الدقيق التي تعيشه بلادنا، وهي تنقل نحو ارساء نظام ديمقراطي، وهو الاول من نوعه، مؤكّدا أن تونس تعوّل على أن يتواصل هذا التفهم للخصوصية التونسية، والى أهمية السلم الاجتماعية كشرط أساسي لمواصلة المسار الديمقراطي، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.

وأعرب رئيس الحكومة عن أمله أن تعمل الشبكة البرلمانية على مزيد دعم التعاون بين دول المنطقة من خلال تبادل الخبرات والتجارب في مجال العمل الحكومي والرقابة عليه، بما في ذلك القضايا الاقتصادية المتصلة بالعلاقة مع هاته المؤسسات المالية الدولية.

وفي ختام كلمته، أعرب يوسف الشاهد عن تمنياته بالنجاح المتميّز لأعمال الندوة، ونجاح الشبكة البرلمانية في مساعيها لإرساء سبل التعاون بين كافة مكوناتها.

0
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى غير قابل للنسخ.
إغلاق