الأخبار العالمية

رحل “الأب الروحي لكوبا الجديدة “فيدل كاسترو”

رحل عن عالمنا فيدل كاستروا رئيس كوبا عن عمر يناهز التسعين عاما، ويعتبر الكثير أن رحيله خسارة كبيرة للعالم لمقاومته الرأسمالية وعلى رأسها الولايات المتحدة، ونستعرض تاريخ الزعيم الراحل في نقاط سريعة.

ولد فيدل أليخاندرو كاسترو روز عام 1926، وهو محام كوبى، وثوري وسياسي، وكان شخصية محورية في الثورة الكوبية منذ عام 1956 الى عام 1959، والتي بدورها ازالت الديكتاتور باتيستا من السلطة وعين بدلا منه النظام الشيوعي الذي كان موالي للاتحاد السوفياتي.

 كان لكاسترو حياته الشخصية شأنا خاصا بشكل عام إلا أن بعض المعلومات عنها أصبحت متوفرة خلال السنوات الأخيرة، منها تزوجه عام 1948 من ميرتا دياز- بالارت التي أنجبت له ابنه الأول فيديليتو، وفى الثمانينيات تزوج كاسترو من داليا سوتو ديل فال، التي أنجبت له 5 أبناء.

تعرض “كاسترو” لمحاولات كثيرة للاغتيال والقتل تجاوزت العشرات من الجانب الأميركي، وكثير من الكوبيين يعتبرون فيدل كاسترو الوحش الذي دمر كوبا، في حين يرى البعض الآخر انه صاحب البصيرة التي انقذت أمتهم من ويلات الرأسمالية.

 البــــدايـــــات

بدأ فيدل كاسترو صاحب الكاريزما في جذب الكثير من الناس إلى قضيته والتمرد على الرئيس، بما في ذلك شقيقه راؤول، فعملوا معا في الحصول على اسلحة ونظموا هجمة على ثكنة عسكرية في مونكادا، وبالفعل هاجموا في 26 جويلية 1953.

وتعرض فيدل كاسترو للسجن 1953 وحكم عليه بالإعدام ولكن الحكم خفف لــ 15 سنة قبل أن يتم العفو عنه.

وانتصرت الثورة الكوبية، وتسلم كاسترو الحكم عام 1959، وسرعان ما حول بلاده الى النظام الشيوعي لتصبح كوبا أول بلد تعتنق الشيوعية في العالم الغربي.

يعتبر كاسترو نفسه ملحداً ولم يمارس الطقوس الدينية المسيحية منذ نعومة أظافره، وتحسنت علاقة كاسترو بالبابوية في مطلع التسعينيات من القرن العشرين عندما أنهار الإتحاد السوفياتي وتخلى الغرب عن الفاتيكان، سمح للبابا بزيارة كوبا بعد أن أعلن البابا أن المسيحية تؤيد الاشتراكية.

علاقات عدائيّة ودائمة التوّتر مع الولايات المتحدة الأمريكيّة

في عام 1962، اكتشفت طائرات التجسس الأمريكية منصات الصواريخ السوفييتية في كوبا ورأت تهديداً مباشرا للولايات المتحدة نتيجة المسافة القصيرة التي تفصل بين كوبا والولايات المتحدة، وقامت البحرية الأمريكية بتشكيل خط بحرى يعمل على تفتيش السفن المتجه إلى كوبا، 1962، وبعث الرئيس  الرئيس الراحل برسالة خطية للرئيس السوفياتي يحثه فيها على شنّ هجوم نووي على الولايات المتحدة ولكن الاتحاد السوفياتي لم يستجب لهذا الطلب، ورضخ الاتحاد السوفياتي لإزالة الصواريخ الكوبية شريطة أن تتعهد الولايات المتحدة بعدم غزو كوبا والتخلص من الصواريخ البالستية الأمريكية في تركيا، واتسمت العلاقة بين الولايات المتحدة و كوبا بالعدائية، واستمرت الولايات المتحدة بدعمها لمحاولات اغتيال كاسترو. 

استقال فيدل كاسترو من رئاسة كوبا ومن قيادة الجيش في 19 فيفري 2008 بعد صراع دام 19 شهراً مع المرض، وتولى زمام السلطة في كوبا من بعده شقيقه راؤول كاسترو.

0
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى غير قابل للنسخ.
إغلاق