عـــــــاجـــــل
الأخبار الوطنية

المكلّف بالإعلام والإتصال: إن أعددته أعددت دولة مؤسساتها ناجزة، جهاز حكمها معلوماته شفّافة، اقتصادها قويّ وحاكمها يأتمر بأمر الشعب

وإن كان أغلب المكلّفين بالإعلام والاتصال في مختلف إدارات ومكاتب وخلايا التّواصل والإعلام صلب المؤسسات الرسميّة والعموميّة هم خريجو “معهد الصحافة وعلوم الإخبار”، المدرسة الأكاديميّة الرسميّة الوحيدة بين ظهرانينا في الدولة التونسيّة، وإن كانوا ولجوا وظائفهم هنا وهناك بطرق مختلفة تتأرجح بين صيغ الانتداب القانونيّة أو غيرها، وإن كانوا تمرّسوا وتمترسوا من خلال ممارستهم لمهنتهم حتّى وإن كانت فترات الخبرة وأعوام التجربة متباينة، المهمّ في نهاية المطاف أن لدينا في تونس رصيدا من الإعلاميين والاتصالين هم في الحقيقة ذخيرة حيّة من ذخائر تونس النّافعة التي تستوجب توظيفها التوظيف الذي يليق ببلد على أعتاب الديمقراطيّة وفي حضيرة التطوّر وعلى أبواب الازدهار والتقدّم.

 الإعلاميّون والإتصاليّون في مؤسّساتنا الرّسميّة ومنشآتنا العموميّة هم المحرّك الحقيقي و”الدينامو” الشّاحن الذي به تنجز المخططات وبه تجسّد المشاريع والبرامج الوطنيّة، وبهم تكسب معركة البلاد ضدّ البطالة والفقر والإرهاب والتقهقر الاقتصادي، بهذه الجبلّة من الإيصاليين والإعلاميين يمكن أن نكسب رهان التنمية ونحقّق التحرّر ونجسّد الديمقراطيّة خير تجسيد، بهذه الفئة يكون الرأي العام في الإطار الحقيقي للحدث.

 فالشّعب سيكون شديد الاطمئنان على ما يبلغه من معلومات وما ينقل إليه من تفاصيل من الجهات الرسميّة إزاء كلّ ما يتعلّق بالقرارات والإجراءات التي تتخذ وتطبّق كما يكون هذا الشعب مطمئنا على مصداقيّة وشفافيّة وحقيقة ما يعرض من إجراءات وما يتّخذ من تدابير، وكذلك ما ينشر للرأي العام من بيانات وإحصائيّات ومعطيات تخصّ السياسات الوطنيّة والقرارات السياديّة والرسميّة، ثم تليها المؤشرات المتعلّقة بالميزانيّة العامّة للدولة والميزان التجاري والصفقات العموميّة وغيرها من المسائل الحيويّة والمصيريّة التي تهمّ كلّ تونسي.

 بلادنا صرفت من الأموال كثيرها ليظفر المكلفون بالإعلام والاتصال بشهائد أكاديميّة ومن ثمّة وظائف خصوصيّة وحسّاسة تعدّ “وطنيّة” بالدرجة الأولى وبكلّ المقاييس، فهذا “الاتصالي” المخصوص هو سبيلنا إلى المعلومة الصحيحة والدقيقة بما يحمي في نهاية المطاف ركائز النظام الديمقراطي ويشدّ عضد اقتصاده ويقوّي وتده الاجتماعي ويمتّن ركيزة المجتمع ليزيد تماسكه وانسجامه، على أن كلّ ذلك رهين ما صحّة ما يقدّمه المكلّف بالإعلام والاتصال من تفاصيل ومعلومات ينشدها الصحفيّون على اختلاف مشاربهم من الأطراف ذات العلاقة في مراكز القرار المختلفة في الدّولة.

 والمغزى الأساسي، من هذا الخطاب هو، في المجمل، إعطاء حقوق هذا المكلّف بالإعلام والاتصال من أجر في المستوى ومنح لقاء ما تفرضه مهنته الخصوصيّة الحسّاسة والمتعبة وهو ما يجعل منه نبراسا حقيقيّا يضيء سماء العتمة في الوطن ويكشف الغامض ويجلي الضبابيّة استنادا إلى ما تضبطه اللوائح والقوانين المتعارف عليها، هذا فضلا على الضرورة القصوى لإعادة تأهيل وتكوين وتدريب المكلّف بالإعلام والاتصال بالشكل المطلوب واللاّئق حتّي يكون قادرا على الإضافة الفعليّة.

 بالمحصلة، “المكلّف بالإعلام والاتصال”: إن أعددته أعددت دولة مؤسساتها ناجزة، جهاز حكمها معلوماته شفّافة اقتصادها قويّ وحاكما يأتمر بأمر الشعب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى غير قابل للنسخ أو الطباعة.

يمكنكم أيضا متابعتنا على صفحتنا على الفيس بوك