الأخبار الوطنية

( متابعة: قيس العرقوبي) ناجي البغوري: على أجهزة الدولة القضائية والتنفيذية العمل لاستعادة ثقة الصحفيين فيها

 نظمت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين اليوم الخميس 16 نوفمبر 2017 ندوة دولية في إحياء اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين ، وذلك بالشراكة مع الاتحاد الدولي للصحفيين والمفوضية السامية لحقوق الانسان ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلم. وقد حضر اللقاء رئيس الحكومة يوسف الشاهد و ممثلين عن منظمات المجتمع المدني التونسية والدولية ورؤساء وأمناء عامين لنقابات صحفية مختلفة حول العالم، علاوة على رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين السيد فيليب لوروت وصحفيين من مختلف المؤسسات الإعلامية التونسية.
 
وقد افتتح اللقاء نقيب الصحفيين ناجي البغوري الذي أكد خلال كلمته على تثمين التوافق المجتمعي هذ الأيام على ضرورة سحب مشروع زجر الاعتداءات على القوات الحاملة للسلاح” المعروض على البرلمان منذ سنة 2015 لكونه “مخالفا للدستور ومناقضا لالتزامات تونس الدولية في مسائل حقوق الإنسان، لا سيما احترام الحق في الحياة ومقاومة الإفلات من المحاسبة واحترام الحق في حرية التعبير”.
 
واعتبر البغوري أن بنود مشروع القانون المذكور تجرم سلوك الصحفيين والمبلغين والمدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم ممن ينتقدون الشرطة، كما تسمح لقوات الأمن باستخدام القوة القاتلة في غير حالات الضرورة القصوى لحماية النفس البشرية.
 
من جهته هنأ رئيس الحكومة خلال كلمته النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين باحتضانها لأشغال اللجنة الإدارية و التنفيذية للاتحاد الدولي للصحفيين، التي ستنتظم بتونس انطلاقا من يوم غد الجمعة 17 نوفمبر لتتواصل الى يوم الأحد 19 نوفمبر.
 
كما أكد على دعم الحكومة لنقابة الصحفيين و كل المدافعين على حيادها و حريتها و على وجوب ايجاد الية عالمية منخرطة فيها تونس لإنهاء الافلات من العقاب و حماية الصحفيين.
 
وتهدف هذه الندوة إلى تعزيز التنسيق وأوجه التعاون بين المنظمات المهنية للصحفيين إلى دعم آليات الحماية الدولية والإقليمية ذات الصلة، ولا سيما فيما يتعلق بإنشاء آليات وطنية فعالة للحماية والمساءلة في تونس وفي غيرها من الدول، كم أنها كانت فرصة لتقديم جرد ملموس لواقع وضعية سلامة الصحفيين في تونس ومناقشة الإطار التشريعي والعملي المتعلق بالتحقيقات الإدارية والقضائية في الاعتداءات والجرائم التي ترتكب ضد الصحفيين في تونس.
 
كما تم خلال اللقاء تنظيم ورشتين رئيسيتين تحت عنوان اليات الحماية الوطنية والحد من الافلات من العقاب :اية فاعلية؟ و” مبادرات الحماية والحد من الافلات من العقاب: تجارب وشهادات المنظمات المهنية للصحفيين” و قد قدم عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في هذا السياق تجربة النقابة في هذا المجال، من خلال الحديث عن وحدة الرصد وتوثيق الانتهاكات المرتكبة ضد الصحفيين بمكز السلامة المهنية بالنقابة.
 
هذه الوحدة التي انطلقت عملها منذ مارس 2017 بدعم من اليونيسكو والمفوضية السامية لحقوق الانسان، والتي تعمل على رصد وتوثيق كل الانتهاكات المرتكبة في حق الصحفيين وحرية الإعلام في تونس.
 
وتجدر الإشارة الى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت في دورتها الثامنة والستين المنعقدة يوم 2 نوفمبر 2013 “اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين”. ويحثّ القرار جميع الدول الأعضاء على تنفيذ التدابير الضروريّة لمكافحة ثقافة الإفلات من العقاب.
 
ويأتي ترسيخ هذا التاريخ من المنظمة الأممية تخليدا لذكرى مقتل صحفيَين فرنسيَين وقع اغتيالهم في 2 نوفمبر 2013 في دولة مالي. ويدين هذا القرار جميع الاعتداءات وأعمال العنف المرتكبة ضد الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام. ويحث الدول الأعضاء على بذل قصارى جهودها لمنع أعمال العنف ضد الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام وتقديم مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين إلى العدالة.
0
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى غير قابل للنسخ.
إغلاق