غير مصنف

(مواكبة: قيس العرقوبي) كيف عاشت إسطنبول ليلة الانقلاب؟ (نقلا عن شهادات لمواطنين أتراك)

Coup d'état avorté en Turquie:  Le bilan humain s'alourdit
بعد وقت قصير
على وصول الجنود الانقلابيين إلى ساحة تقسيم في إسطنبول، تجمعت حشود غاضبة في
المكان للتنديد بهم، وأطلقت هتافات منددة بالانقلاب
.

وفي الساحة الشهيرة التي كانت مسرح
تظاهراتٍ معادية للحكومة في 2013، وقفت الجموع رافضةً الانقلاب على الحكومة ذاتها،
ولفّ بعض المتظاهرين نفسه بالعلم التركي
.

 وذكرت المشاهد بالتظاهرات الحاشدة التي حصلت قبل ثلاث سنوات ضد الرئيس
رجب طيب أردوغان الذي كان آنذاك رئيساً للوزراء. لكن هذه المرة كان المتظاهرون إلى
جانبه. وكان عناصر الجيش أقل عدداً بكثير من المتظاهرين، مائة مقابل ألف، وهدفاً
لغضب المتظاهرين
.

وهتف المتجمعون “ليخرج الجيش من
هنا”، وتجمهروا حول نصب يخلّد ولادة الجمهورية التركية قبل نحو قرن
.

قتلة

قال المواطن التركي دوغان (38 عاماً) “الناس
يخشون حكومةً عسكرية”، وأضاف “معظمهم خدموا في الجيش، يعرفون ما تعنيه
حكومة عسكرية
“.
وفيما حلّقت مروحية فوقهم، بدأ الناس
يطلقون هتافاتٍ شاجبة ويرفعون قبضاتهم في اتجاه الطائرات، ثم انتشر الذعر عندما
فتح الجنود النار
.

وأصيب ثلاثة أشخاص، أحدهم سقط أرضاً
وهو ينزف، وصلت سيارات الإسعاف وكانت أضواؤها الزرقاء تكشف عن وجوه الحشود الغاضبة،
وارتفع صراخ أحدهم قائلاً “الجيش فعل هذا! قتلة
“.

علم مضرّج
بالدماء

بعد دقائق، نزل أفرادٌ من عناصر شرطة
مكافحة الشغب من الشاحنات حاملين دروعهم، وتفرّق المتظاهرون الذين تجمعوا في الطرق
الفرعية يسترقون النظر وسط هدوءٍ حذر
.

سمع إطلاق نار متقطع في الساحة التي
أصبحت شبه خالية، وراحت سيارة إسعاف تجول في المكان بحراسة عربات الشرطة البيضاء
المتوقفة
.

كما أطلق جنودٌ النار على آلاف
المدنيين الذين حاولوا عبور جسر السلطان محمد فاتح فوق البوسفور سيراً، بحسب مصور
وكالة فرانس برس، ما أدى إلى جرح عشرات الأشخاص. ووقف أحدهم مذهولاً في شارع
مجاور، وعلى صدره علم تركي عليه آثار دماء. وتجمهر حشدٌ حول رجلٍ مسن عانى من ضيقٍ
وسارع البعض لإنعاشه
.

ارتباكٌ سبق
الهبّة الشعبية

أغلقت المتاجر بسرعة مع ورود الأنباء
عن محاولة الانقلاب
.

ووقف العشرات أمام أجهزة الصرف الآلي
لسحب الأموال، قلقين مما قد تحمله الأيام المقبلة
.

في شوارع حي شيشلي بإسطنبول التي تعج
بالحركة، سارع الناس المذعورون إلى شراء الماء قبل أن يختفوا داخل منازلهم التي
كانت تسمع منها أصوات البث المباشر للأخبار
.

وبدت بعض أجزاء إسطنبول كمدينة أشباح،
ولم تعد إليها الحشود إلا بعد ساعات، ربما تلبية لدعوة الرئيس رجب طيب أردوغان
للناس للخروج ومقاومة الانقلاب
.

وبدا الجسران اللذان يربطان الجانبين
الآسيوي والأوروبي من البوسفور والمزدحمان عادة بالسيارات في أي ساعة، مقفرين
.
0
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى غير قابل للنسخ.
إغلاق