عـــــــاجـــــل
في "يوم الابتكار التربوي" بجامعة محمود الماطري : الذكاء الاصطناعي في خدمة الوسائل البيداغوجية للتعلي... الوكالة الإيطالية للتجارة الخارجية ITA/ICE تنظم النسخة الرابعة من مختبر انوفا لتونس "فود تراك تونسي… مشروعك بين ايديك" مبادرة شبابيّة متميّزة تأمل تفاعلا من السلط المعنيّة: اسكندر الشريقي لجريدة عليسة الإخبارية: تونس بحاجة للتوظيف السليم للذكاء الاصطناعي مندوبية تونس 2 للتربية تكشف نتائج مسابقة تحدي القراءة العربي في نسختها الثامنة قابس تحتضن الدورة 2 من مهرجان ريم الحمروني للثقافة تحت شعار "ويستمر الوفاء" مدينة العلوم بتونس تحتضن الندوة الوطنيّة حول «التّبذير الغذائيّ في تونس» تونس تستضيف المؤتمر العربي للإكتواريين 2024 تنظيم ورشة عمل حول مخرجات برنامج التعاون الفني الخاص بدعم الاتفاقيات التجارية مع إفريقيا المبرم مع ا... إحداث قنصلية تونسية جديدة بمدينة بولونيا الإيطالية الاحتفاظ بموظفين إثنين من الخطوط التونسية وزير الخارجية يدعو إلى ترحيل جثمان عادل الزرن في أقرب وقت:
عليسة الإقتصادية

الإقتصاد الأخضر : رهان أساسي في المخطط التّنموي

 خلال جلسة انعقدت بتاريخ الاثنين 21 سبتمبر 2015 لتقديم برنامج عمل لجنة التّنمية الصناعية والمناجم والتّحكم في الطاقة، كشف وزير الصّناعة والطاقة والمناجم زكرياء حمد أنّ الاقتصاد الاخضر سيكون في مركز اهتمام المخطّط التّنموي الاستراتيجي، وأن الهدف يتمثل في انتاج 12 بالمائة من حاجيات البلاد من الكهرباء باعتماد الطاقات المتجددة في سنة 2020 حيث رأى الوزير أن دفع الاقتصاد الاخضر يرتكز وفق الوثيقة التوجيهية لمنوال التنمية القادم على ترشيد استهلاك الطاقة وتطوير النسيج الصناعي في القطاعات الخضراء.

يقول وزير الصّناعة والطّاقة والمناجم ما يقوله في وقت كشف فيه ” التّقرير الأول حول سياسات الاقتصاد الاخضر في تونس” أن اعتماد مقاربة الاقتصاد الاخضر على مستوى صناعة القرار أو الادارة أو التخطيط في بلادنا يتم بصفة محتشمة وفى إطار غير متكامل، ويدعم هذا الرّأي ما  أكّده مدير المعهد الوطني للإحصاء الهادي السعيدي أثناء ورشات العمل التي أعلن خلالها التّقرير والمنعقدة أيّام 21 و 22 أكتوبر 2014 بتونس، تقرير ارتكز على 3 عناصر أساسية، تتلخّص في “المردودية الاقتصادية” و”التنمية المستدامة” و”الاندماج الاجتماعي”.

تجربة الاقتصاد الأخضر ستوفّر 300 ألف موطن شغل

أوضح خبير البيئة والتّنمية المستديمة عادل الهنتاتي خلال ندوة صحفية أن تجربة الاقتصاد الاخضر يمكن أن توفر 300 ألف موطن شغل في ميدان الطاقة البديلة وفي مجال الخدمات البيئية كالتصرف في النفايات وفي الزراعة البيولوجية لافتا إلى أنّ هذا النّوع من الاقتصاد يُعتمد في اغلب بلدان العالم للتّخفيض من نسبة البطالة ويحافظ في نفس الوقت على الموارد الطبيعية ويساهم في تقليص نسبة الفقر ويحسن الظروف الاجتماعية للمواطن.

من جانبه، أكد المختصّ في مجال التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستديمة فوزي حمّودة أنّ “الاقتصاد الأخضر” يمثل مخرجا وفرصة لتصحيح المسار الاقتصادي في مجال التنمية المستديمة مشيرا إلى أنّه يضمن بأريحيّة توفير نسبة 10 بالمائة من فرص التّشغيل، ودعا إلى تأسيس مرصد للاقتصاد الأخضر من أجل التّعريف بالإنجازات وإبراز النّجاحات المحقّقة مطالبا المعهد الوطني للإحصاء بأن يدرج عنوانا اسمه “التّشغيل الأخضر” من أجل معرفة مواطن الشّغل التي يوفرها هذا النّوع من الاقتصاد كل سنة.

وأجمع خبراء تونسيّون في قطاع الطاقة الخضراء والنّظيفة، من بينهم الخبير فوزي حمّودة، على أنّ جميع التّجارب في مجال الطّاقة المتجددة تدل على وجود فرص عمل لتشغيل الشباب التونسي ولخلق ثروات من أجل النهوض بالبلاد ملاحظا ان الاقتصاد التونسي في حاجة كبيرة للتشغيل وللتنمية مشيرا الى ان التخفيض من نسبة البطالة يمكًن من تحسين الوضع الحالي للبلاد.

كما تؤكّد بعض الدّراسات والتوقّعات الرّسميّة أن الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الاخضر ستعزّز بنسبة عالية الدّعم الموجّه للفلاحة البيولوجية والسياحة الايكولوجية والمستدامة والصّناعات الخضراء، حيث رجّحت بعض المصادر أنّه بالاعتماد على الاقتصاد الأخضر سيتضاعف النّاتج الدّاخلي الخام تدريجيا حوالي 16 مرّة مقارنة بالنّاتج الداخلي الخام الحالي وذلك خلال موفى سنة 2050.

ماذا تحقّق بعد إعلان “ميثاق من أجل تونس خضراء؟

أمضي ميثاق “من أجل تونس خضراء” يوم 05 نوفمبر 2014 بين كلّ من وزارة الفلاحة وكتابة الدّولة للتّنمية المستدامة والاتحاد التونسي للفلاحة والصّيد البحري والنقابة التّونسيّة للفلاّحين وكونفدرالية المؤسسات المواطنة التّونسيّة، والذي من أبرز أهدافه الثلاثة الكبرى التي صيغ من أجلها الميثاق “تشجيع الاقتصاد الأخضر والتشغيل الملائم للبيئة في القطاع الغابي”.

ويرمى “الميثاق” من جملة ما يرمي إليه من أهداف تطوير ثقافة الاقتصاد الاخضر المندمج في إطار تشاركي وتفاعلي بين كل الاطراف خاصة وأن تونس تمضي في طريق إعداد مخطط تنموي جيد يرغب الجميع في أن يكون ناجحا ويبتعد قدر الإمكان عن دائرة الفشل الذي تكابده جلّ القطاعات خاصّة في مجالات الصناعة والطاقة والمناجم منذ أحداث الثورة ممّا أدّى إلى هبوط حادّ ومتواصل في المؤشرات لعامّة للاقتصاد التّونسي برمّته.

ويتساءل متابعون من أهل الاختصاص والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين مستفسرين عن الأشواط التي تمّ قطعها والإنجازات التي تمّت في نطاق تنفيذ بنود الميثاق، وإلى أيّ حدّ تجسّدت على أرض الواقع، دافعهم في تساؤلاتهم الجدوى التي بالإمكان تحقيقها عبر توظيف واستغلال مقومات الاقتصاد الأخضر في المحافظة على النّظم الايكولوجية للغابات والمراعي وإدارتها على نحو مستدام في خلق الثّروات وإحداث مواطن الشّغل الجديدة بما من شأنه أن يساهم بشكل فعّال في دفع نسق التّنمية الاجتماعية والاقتصادية لبلادنا.

الندوة الدّولية حول “الاقتصاد الأخضر” بتونس

في إطار متابعة نتائج مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستديمة ريو +20، المنعقد بريو دي جينيرو من 20 إلى 23 جوان 2012 انتظمت يوم 26 فيفري2013 بتونس وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ندوة تونس الدولية حول خارطة الطريق الوطنية “ريو+ 20″ وذلك بمشاركة ممثلي المبادرة الدولية حول الاقتصاد الأخضر وثلة من ممثلي المجموعات والبلدان شركاء تونس في التنمية وعلى رأسهم الإتحاد الأوروبي.

وقد تضمّنت أشغال النّدوة حلقة حوارية كبرى حول الاقتصاد الأخضر بمشاركة المختصّين وشركاء تونس للتنمية من البلدان الصديقة ووكالات التعاون المختصّة والمؤسسات المالية الدولية والأوروبية على غرار البنك الأوروبي للاستثمار والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية حيث توّجت الحلقة بجملة من التوصيات والتعهّدات والاتفاقات لتعزيز مجهود تونس في الاعتماد على الطّاقة الخضراء بما يخفّف الضغط بنسبة كبيرة على استهلاك المحروقات والطاقات النّاضبة والملوّثة بمختلف أنواعها.

ويشير تقرير تونس الذي عرض في مؤتمر ” ريو +20 ” الى أن من جملة متطلبات الاقتصاد الأخضر تعزيز الطاقات المتجددة، وضمان كفاءة استخدام الطاقة، وإعادة رسكلة النفايات، فضلاً عن تقوية قطاع الزّراعة العضوية، والحد من التلوث الصناعي، والارتقاء البيئي بالمؤسسات.

وتوقع التّقرير تعزيز قطاعات استراتيجية جديدة للاقتصاد الأخضر، تعتمد تقنيات مستحدثة وإجراءات مختلفة على الصّعيد الوطني، في مجال الحوافز الضريبية لتشجيع الاستثمار الخاص ودعم الاقتصاد الأخضر.

ويعود استخدام الطاقة المتجددة في تونس أو ما يصطلح عليه بـ “الاقتصاد الأخضر” إلى بداية التّسعينات، حيث تركّز الاهتمام على استغلال طاقة الشمس والرياح والغاز الحيوي، وانخرط صناعيّون منذ سنة 2000 في صناعة سخانات المياه والبطاريات الشمسية،
وتعتزم تونس بحلول سنة 2030 أن تولّد 1.67 “جيغاواط” من الطاقة الشمسية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
error: هذا المحتوى غير قابل للنسخ أو الطباعة.

يمكنكم أيضا متابعتنا على صفحتنا على الفيس بوك