غير مصنف

عليسة الاخبارية في حوار حصري مع الأستاذ سمير زعرور ناشط سياسي ومدير سابق في مجلس النواب اللبناني

في لقاء خاص أجرته ” جريدة عليسة الاخبارية ” مع الصديق 
والأستاذ سمير زعرور ناشط سياسي ومدير سابق في مجلس
النواب اللبناني
تطرق فيها الي الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وكان لنا معه الحوار التالي :  


س .كيف تقيم الوضع الراهن في لبنان.


لبنان اليوم يعاني من أزمات كثيرة  تنعكس على الحياة العامة 
والتجاذبات السياسية تعصف بحياة أبنائه على كل المستويات
سواءا كان ثقافيا او اجتماعيا او اقتصاديا .


س .ماذا عن الوضع الاقتصادي.


البلد في تراجع دائم والدين العام بلغ حجم لم يعد قادر
على خدمته ودفع فوائده وهذا ما يجعله غير قادر على مواكبة
التطور الاجتماعي شبابه وادمغته تهاجر لإيجاد فرص عمل بالخارج
كما ان البنية التحتية مترهلة  
اما الاستثمارات الأجنبية أصبحت محدودة لانه بطبيعة الحال
راس المال جبان .وإيرادات الدوله غير قادرة على تحمل أعبائها 
مما ينذر بافلاسها 
في الاساس لبنان بلد بنى اقتصاده على نظام خدماتي 
نظام مصرفي حر الوحيد الذي لايزال يعمل رغم القيود الذي تفرض عليه 
حركة الترانزيت الى الدول العربية والتي بدأت تتلاشى منذ
زمن الى ان انتهت مع تردي الوضع الأمني في سوريا وإقفال الطرق 
البرية حتى ان البضائع اللبنانية بدأت تذهب عبر البحر
أم حركة السياحة والاصطياف وخصوصا من الدول العربية 
اعتقد أنها انتهت آلاما ندر  نتيجة الاصطفاف المذهبي الحاصل في البلد
وعدم الاستقرار الأمني والسياسي
ناهيك عن الحروب التي تدور في المنطقة وانعكاساتها على الساحة اللبنانية


س .ما تدعيات الحرب في سوريا على لبنان

من الطبيعي ان تكون التداعيات كبيرة  لبنان هو الجار الأقرب الى سوريا 
هناك حتى الآن حدود متداخلة غير مرسمة بين البلدين هناك أحزاب لبنانيه
مشاركة في الحرب في سوريا مما ينزر بحرب اهلية في لبنان  
الدولة  غير قادرة على إقفال حدودها  على غرار ما يحصل في الأردن مثلا
 .حركة العبور من والي لبنان مشرعة ما يؤكد  اعتقادي 
 انه اصبح هناك ترابط مابين مستقبل سوريا ومستقبل لبنان نصف الشعب اللبناني 
يراهن على النظام في سوريا والنصف الاخر يراهن على المعارضة 
والجميع  بانتظار لمن ستكون الغلبة في سوريا ليبنى على الشئ مقتضاه
اذا هناك تلازم بالمسارين وليس تداعيات فقط
أما بالنسبة لإعداد الأخوة  النازحين والذي تجاوز عددهم المليون ونصف 
وعدم إمكانية الدولة من تحمل أعبائهم سواء من بنى تحتية أو من قدرات 
مادية او حتى أضعف الإيمان أمنية هذا ينزر بكارثة على المستوى 
الإنساني 


س. ما الأسباب التي تمنع انتخاب رئيس للجمهورية ولماذا هذا الانقسام السياسي
     مع ان البلد اليوم بأمس الحاجة لوحدة الصف الداخلي .


الموضوع هو أكبر من لبنان هو صراع مشاريع إقليمية دولية . لبنان جزاء من منطقة 
تتحضر لترسيم جغرافي جديد وهو الحلقة الأضعف ولا يمكن عزله عما يجري في
سوريا والعراق او ما يجري بين السعودية وإيران او اليمن او حتى عما يحدث
في غرب المتوسط وشمال أفريقيا. مصر وليبيا وتونس
أما العوامل الداخلية   
وحدة الصف الداخلي بحاجة الي مواطن يدرك الخطر ولا تتقاذفه أحزابه ومذاهبه
وحدة الصف الداخلي بحاجة الى دولة قويه توجه المواطن وتحميه وتثبت قدرتها ضد أي 
خطر داهم هذه العناصر الغير متوفرة تجعل المجتمع هش وقابل للسقوط 
أما انتخاب رئيس جمهورية فهو بالتأكيد ليس داخلي هو خاضع لاستراتيجية الصراع
الشامل في المنطقة والحكام البعض منهم يعي حجم المشكلة والبعض يعمل لصالحها
ومنهم ايضآ من تطفل على السياسة ويعتبر نهاية الأزمة وصول رئيس وحتى لو وصل
فهذا لا يغير شئ في مسار الصراع  
اذا لابد من التاكيد مجددا ان مصيرنا متلازم مع أزمات المنطقة    


س. بماذا تختم هذا الحوار .


قدرنا ان نعاني وان نبقى الأرض الخصبة لزراعة الفتن ولتنفيذ مشاريع الغير
قدرنا ان تذهب خيراتنا لتطور الغير 
قدرنا ان نحارب الجهل ولكن الصراع طويل وعقيم ويستحق التضحية
قدرنا ان ندخل في المجهول ولا نرى بصيص أمل او نهاية لما يحصل الآن 
قدرنا ان ندعو الي الله سبحانه وتعالى 
  اللهم لا نطلبك رد القضاء ولكن اللطف فيه

0
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى غير قابل للنسخ.
إغلاق