نقص هام في أدوية 4 اختصاصات… والمواطنون يطلقون صيحة فزع

أطلق عدد من المواطنين صيحة فزع بسبب النقص الحاد في الأدوية الأساسية على غرار أدوية الغدة الدرقية، مؤكدين أنّ الوضع أصبح لا يُطاق، خاصة بالنسبة للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة ويجدون أنفسهم مهددين بفقدان العلاج.
هذا وأكد عدد من المواطنين في تصريحات لهم أنهم عجزوا عن الحصول على أدوية أساسية لعلاج أمراض مزمنة، على غرار أدوية الغدة الدرقية والصرع، مما اضطرهم إلى البحث عن بدائل عبر معارفهم في الخارج أو اللجوء إلى مناشدات على مواقع التواصل الاجتماعي. وشدد المتضررون على أن هذا النقص انعكس بشكل مباشر على حياتهم وصحتهم، داعين السلطات المعنية إلى التدخل العاجل واتخاذ إجراءات ملموسة تضمن حقهم في العلاج والعيش بكرامة.
وفي حوار سابق، أكد كاتب عام الصيدليات الخاصة محمد صالح كداشي، أن النقص المسجَّل في الأدوية يخص أربع اختصاصات أساسية، تتمثل في أدوية مرض الصرع وضغط الدم، الى جانب أدوية أمراض الغدة الدرقية وأدوية علاج مرض السرطان. وبيّن أن هذا النقص يمكن تلافيه بالاعتماد على الأدوية الجنيسة، باستثناء ما يتعلق بعلاج مرض السرطان.
كما شدّد على ضرورة إقناع المواطن التونسي بأهمية استعمال الأدوية الجنيسة والمصنّعة محليًا، خاصة في الفترات التي تشهد اضطرابًا في التزويد.

وأشار في السياق ذاته إلى أن الصيدليات الخاصة ليست لها علاقة مباشرة أو دور كبير في توفير أدوية علاج السرطان، باعتبار أن هذا الصنف من الأدوية تتكفل بتوفيره الصيدلية المركزية لفائدة مصحات الضمان الاجتماعي.
وأقرّ محدثُنا بوجود ضغوطات فعلية على منظومة التزود بالأدوية، غير أن الوضع الراهن لا يمكن اعتباره أزمة بالمعنى الحقيقي.
وفي رده على سؤال حول إمكانية التوجه نحو ترشيد استهلاك الأدوية، أوضح كداشي أن منظمة الصحة العالمية حدّدت مفهوم الترشيد في هذا المجال، وذلك من خلال احترام الوصفات الطبية وآجالها والالتزام بالعلاجات المقررة. وشدّد على أن الأطباء والصيادلة يعملون على حوكمة التصرف في الأدوية كحيله وضمان تلبية حاجيات المرضى بالاعتماد على المعرفة والخبرة.
جدير بالذكر، فقد أقرت وزارة الصحة بوجود نقص في الادوية، داعية الأطباء والصيادلة إلى ترشيد استعمال الأدوية، وذلك في إطار خطة وطنية لمواجهة النقص الظرفي في التزويد، وهو ما أثار جدلا واسعا سيما وأن صدور البلاغ تزامن مع وفاة شابين بسبب عدم توفر دواء السرطان.